رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


إفريقيا الوسطى تعزز استعداداتها لانتخابات 2026 بدعم أممي لوجستي وأمني

8-2-2026 | 17:45


جمهورية إفريقيا الوسطى

دار الهلال

تواصل جمهورية إفريقيا الوسطى تعزيز تحضيراتها للاستحقاقات الانتخابية المقبلة بدعم من بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في البلاد (مينوسكا)، التي تضطلع منذ عام 2014 بدور محوري في تأمين العمليات الانتخابية وتوفير الدعم اللوجستي اللازم لها.

يأتي ذلك، بحسبما اورد موقع "إفريقيا 24" الإخباري الإفريقي، في سياق الاستعداد للانتخابات الجزئية والجولة الثانية المزمع اجراؤهما في أبريل 2026، حيث بحث رئيس الوزراء فيليكس مولوا، خلال لقائه مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة مينوسكا، فالنتين روجوابيزا، الترتيبات الفنية والأمنية المرتبطة بهذه الاستحقاقات، إلى جانب تقييم تجربة الانتخابات المجمعة التي جرت في 28 ديسمبر 2025.

وشهدت الانتخابات السابقة تعبئة لوجستية وأمنية واسعة، إذ تم نشر نحو 232 طنا من المواد الانتخابية عبر ما يقارب 6700 مكتب اقتراع في مختلف أنحاء البلاد، إضافة إلى تدريب وتعبئة آلاف العاملين في العملية الانتخابية وعناصر الأمن. كما جرى فتح أكثر من 6617 مكتب اقتراع في جميع محافظات البلاد العشرين، ما مكن من تنظيم أربع عمليات انتخابية متزامنة في يوم واحد، في تجربة وصفت بالتحدي التنظيمي الكبير الذي تم تجاوزه بنجاح.

وفي إطار الدعم الأمني، وفرت بعثة مينوسكا تعزيزات إضافية شملت نشر 500 عنصر دعم، وتوفير 600 دراجة نارية لتسهيل التنقل في المناطق النائية، إلى جانب تدريب نحو 800 شرطي لضمان حسن سير العملية الانتخابية. ومن المقرر اعتماد ترتيبات مماثلة خلال انتخابات أبريل 2026 لضمان الأمن والشفافية وسلاسة العمليات اللوجستية.

وبالتوازي مع الدعم الانتخابي، تعتزم البعثة الأممية خلال عام 2026 مواصلة مساندة جهود تعزيز اللامركزية وإعادة بسط سلطة الدولة، فضلا عن استئناف برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج التي جرى تعليقها مؤقتا بسبب الانتخابات. وتشير البيانات إلى أنه خلال الفترة الممتدة من يوليو إلى ديسمبر 2025 تم نزع سلاح 1110 مقاتلين، بينهم 21 امرأة، ما رفع إجمالي عدد المقاتلين السابقين الذين جرى نزع سلاحهم منذ عام 2019 إلى 6318 شخصا.

وتسعى السلطات في إفريقيا الوسطى، بدعم شركائها الدوليين، إلى استكمال هذه الإجراءات بمبادرات مجتمعية تستهدف تعزيز التماسك الاجتماعي وترسيخ الاستقرار طويل الأمد، في وقت تراهن فيه الحكومة على تنظيم انتخابات موثوقة وشاملة تسهم في دعم المسار السياسي والاستقرار المؤسسي في البلاد.