بعد تجديد الثقة.. محمد عبد اللطيف يستكمل إصلاح منظومة التربية والتعليم
جاء تجديد الثقة من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في محمد عبد اللطيف لاستكمال تولي حقيبة وزاة التربية والتعليم والتعليم الفني، فى حكومة رئيس مجلس الوزراء مصطفي مدبولي للاستمرار فى مسيرة تطوير منظومة التعليم، بعد أن تولى حقيبة الوزارة لأول مرة في 3 يوليو 2024، في إطار اهتمام الدولة بوضع ملف التعليم على رأس أولويات الجمهورية الجديدة.
ويمتلك الوزير محمد عبد اللطيف خبرات واسعة في مجال التعليم، حيث شغل عددًا من المناصب القيادية، من بينها عضو مجلس إدارة شركة «فيوتشر إنترناشيونال» العاملة في قطاع التعليم، والمدير التنفيذي لمجموعة مدارس نرمين إسماعيل، إلى جانب توليه منصب العضو المنتدب لشركة «أدفنست إديوكيشن» المتخصصة في معادلة شهادات المدارس الأمريكية.
كما ارتبط اسمه بتجارب ناجحة في مجال الأنشطة الطلابية، والإشراف على تطوير مناهج الدبلومة الأمريكية بما يتوافق مع الثقافة والهوية المصرية، في إطار تحقيق التوازن بين المعايير الدولية والخصوصية الوطنية.
وعقب توليه المسؤولية في يوليو 2024، أعلن محمد عبد اللطيف أن الرؤية الجديدة للوزارة ترتكز على مواجهة التحديات المزمنة التي تعاني منها المنظومة التعليمية، وفي مقدمتها الكثافات الطلابية، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، وتطوير مهارات الطلاب، إلى جانب الارتقاء بقدرات المعلمين باعتبارهم الركيزة الأساسية للعملية التعليمية.
وأكد الوزير حينها أن تطوير التعليم مسؤولية وطنية تشاركية، تتطلب حشد الجهود والتنسيق بين جميع الأطراف ذات الصلة، تنفيذًا لتكليفات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وحرصه على اعتبار التعليم أساس بناء الإنسان المصري.
وشهدت فترة تولي محمد عبد اللطيف الوزارة على مدار عام ونصف عددًا من الخطوات التنفيذية المهمة، من بينها الدفع نحو استكمال التحول الرقمي داخل المدارس، وتوسيع الاعتماد على النظم التعليمية الحديثة، وتحسين بيئة التعلم، إلى جانب العمل على معالجة اختلالات تراكمت عبر سنوات طويلة، واطلاق البكالوريا المصرية الجديدة والقضلء على مشكلة الثانوية العامة بعد اتاحة فرص للتحسين فى تعديلات قانون التعليم الجديد مما يتيح للطلاب وأولياء الأمور الاستفادة القصوي من هذه التعديلات .
كما أولت الوزارة اهتمامًا خاصًا بتطوير التعليم الفني وربطه بسوق العمل، وتفعيل الأنشطة المدرسية باعتبارها أداة أساسية لاكتشاف المواهب وبناء شخصية الطالب، فضلًا عن دعم برامج تدريب المعلمين ورفع كفاءتهم المهنية.
واتخذ الوزير خلال الفترة الماضية عددًا من القرارات الهادفة إلى ضبط الأداء داخل المنظومة التعليمية، وتحقيق الانضباط، وتخفيف الأعباء الإدارية عن المعلمين، وتحسين آليات التقييم، بما يحقق العدالة التعليمية ويركز على بناء المهارات لا الحفظ والتلقين .
ومع تجديد الثقة الرئاسية، تتركز التطلعات في الفترة الثانية من تكليف محمد عبد اللطيف استكمال خفض الكثافات الطلابية من خلال القضاء على الفترة المسائية فى المدارس ، استكمال تطوير المناهج بصورة أكثر شمولًا بعد أن تم تطوير 94 منهجا ، وتعميق استخدام التكنولوجيا، إلى جانب تحقيق نقلة نوعية في التعليم الفني، وتحسين أوضاع المعلمين ماديًا ومهنيًا.
ويأتي ذلك في إطار رؤية الدولة لبناء نظام تعليمي حديث يواكب متطلبات العصر، ويُسهم في إعداد أجيال قادرة على المنافسة، ويعكس مكانة التعليم كقاطرة أساسية للتنمية وبناء الإنسان في الجمهورية الجديدة.