المفاوضات الأمريكية الإيرانية تدخل مرحلة حاسمة.. طهران تتمسك بموقفها وترامب يجدد تحذيره
مع ترقب للجولة الثانية من المفاوضات الأمريكية الإيرانية، أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده لطهران في حالة فشل التوصل إلى اتفاق، فيما أبدى قادة إيران تمسكهم بموقف رافض للتنازل عن البرنامج النووي أو الصاروخي، ويتزامن ذلك مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واشنطن ولقاؤه المرتقب مع ترامب في البيت الأبيض.
المفاوضات الأمريكية الإيرانية
وبعد جولة من المفاوضات عقدت يوم الجمعة الماضي في سلطنة عمان، وصفت بـ"الإيجابية"، يترقب الجانبان عقد جولة جديدة من المفاوضات لم يحدد موعدها بعد، فيما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأربعاء، عن استعداد طهران للتفاوض على نسبة تخصيب اليورانيوم وحجم المخزون.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن إيران لم ولن تتفاوض على قدرتها الصاروخية، لافتًا إلى أن الجولة الثانية من المفاوضات لم تُحدد بعد.
وكان عراقجي، وصف الجولة السابقة من المفاوضات بأنها شكلت بداية جيدة"، مع التوافق على مواصلة المسار التفاوضي، خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن مناخ انعدام الثقة الذي ساد الأجواء السابقة في المفاوضات مع الجانب الأمريكي بدأ يتبدد.
تحذيرات ترامب
وحذّر ترامب طهران من شنّ ضرباتٍ إذا لم تتوصل إلى اتفاقٍ بشأن برنامجها النووي، ووقف قتل المتظاهرين، قائلا إنه "يُفكّر في إرسال مجموعة حاملات طائرات ضاربة ثانية إلى الشرق الأوسط، وذلك بعد إرسال حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى المنطقة الشهر الماضي، بعد أن هدد ترامب بشن ضربة عسكرية على إيران لوقف العنف الحكومي ضد الاحتجاجات الجماهيرية التي أسفرت عن مقتل الآلاف.
وقال ترامب في مقابلة مع موقع "أكسيوس": "لدينا أسطول متجه إلى هناك، وقد ينطلق أسطول آخر"، مضيفا أن إيران ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق، وأن الحل الدبلوماسي لا يزال ممكنًا.
وصرح ترامب لقناة "فوكس بيزنس" بأن الاتفاق الجيد يعني "عدم امتلاك أسلحة نووية أو صواريخ".
الرئيس الإيراني يعلق
ومن جانبه، قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء، إن القوات المسلحة جاهزة لمواجهة أي مؤامرة خارجية، وطهران لن تقبل المطالب الأمريكية والأوروبية المبالغ فيها.
وأوضح خلال كلمته في الذكرى الـ47 لانتصار الثورة الإيرانية، حسب وكالة الأنباء الإيرانية "تسنيم"، أن إيران بحاجة إلى الوحدة والتضامن الداخلي للوقوف بوجه التهديدات والمؤامرات، مضيفا أن طهران مستعدة للتحقق والتأكد من عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي.
وأشار إلى أن أحداث الشغب الأخيرة أوجدت حالة ألم كبيرة في الأيام الماضية، وأن دول الجوار ساعدت على خفض التوتر، خلال الأحداث الأخيرة، مضيفا أن الحكومة شكّلت فرقًا متخصصة لحل الأزمة الاقتصادية وأنها ملتزمة بإصلاح الأوضاع وأن هناك حاجة إلى الوحدة الداخلية أكثر من أي وقت مضى أمام المؤامرات".
مباحثات ترامب ونتنياهو
ويعقد الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي، في البيت الأبيض، اليوم الأربعاء، جلسة مباحثات، ومن المتوقع أن يضغط نتنياهو على ترامب للمضي قدماً في اتفاق لا يقتصر على وقف تخصيب اليورانيوم الإيراني، بل يشمل أيضاً خفض برنامج الصواريخ الباليستية ودعم الجماعات الموالية لإيران.
وقال نتنياهو قبل مغادرته إلى الولايات المتحدة: "سأعرض على الرئيس وجهة نظرنا بشأن مبادئ هذه المفاوضات".
وتُعد زيارة نتنياهو يوم الأربعاء سادس زيارة له إلى الولايات المتحدة منذ عودة ترامب إلى منصبه، وهو عدد يفوق زيارات أي زعيم عالمي آخر.
لطالما أكد نتنياهو، أن إيران تُمثل تهديدًا وجوديًا لأمن إسرائيل، على حد وصفه، وضغط على الولايات المتحدة لكبح نفوذ طهران في المنطقة.
وقال مكتب نتنياهو في بيانٍ قبل زيارته: "يعتقد رئيس الوزراء أن أي مفاوضات يجب أن تتضمن الحد من الصواريخ الباليستية وإنهاء الدعم للمحور الإيراني".
وبعد وصوله إلى واشنطن، أمس الثلاثاء، التقى نتنياهو بالمبعوث الخاص لترامب، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، وناقشا "آخر المستجدات حول الجولة الأولى من المفاوضات التي أجرياها مع إيران يوم الجمعة الماضي"، وفقًا لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.