رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


"محمد فريد" على رأس وزارة الاستثمار.. ملفات ساخنة وتحديات كبرى

11-2-2026 | 14:39


وزير الاستثمار الجديد

دار الهلال

تتجه الأنظار إلى محمد فريد وزير الاستثمار الجديد في لحظة اقتصادية دقيقة تتطلب تحركا سريعا ورؤية واضحة لتعزيز مناخ الأعمال وجذب رؤوس الأموال. وتنتظر الوزير مجموعة من الملفات الحيوية التي تمثل اختبارا مبكرا لقدرته على تحقيق التوازن بين الاستقرار الاقتصادي وتحفيز النمو.

في مقدمة هذه الملفات يأتي تحسين بيئة الاستثمار وتبسيط الإجراءات، فالمستثمرون سواء المحليون أو الأجانب يترقبون خطوات عملية لتقليل البيروقراطية وتسريع إجراءات التراخيص وتفعيل الشباك الواحد بشكل أكثر كفاءة، كما ينتظر تعزيز التحول الرقمي داخل الجهات المعنية بالاستثمار بما يحد من التعقيدات الإدارية ويعزز الشفافية.

الملف الثاني يتمثل في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة خاصة في القطاعات ذات الأولوية مثل الصناعة والطاقة الجديدة والمتجددة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية.

ويحتاج هذا الملف إلى حزمة حوافز واضحة ومستقرة إلى جانب الترويج الفعال للفرص الاستثمارية مستفيدا من الاتفاقيات التجارية التي تربط مصر بأسواق كبرى في إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.

كما يبرز ملف دعم القطاع الخاص وتمكينه كأحد التحديات الأساسية. فتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي يتطلب مراجعة بعض السياسات وضمان تكافؤ الفرص وتسهيل حصول الشركات على التمويل خصوصا المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ومن الملفات المهمة أيضا برنامج الطروحات الحكومية الذي يمثل أداة رئيسية لجذب استثمارات جديدة وتوسيع قاعدة الملكية. ويتطلب هذا البرنامج وضوحا في الجدول الزمني وتسعيرا عادلا للأصول وتواصلا فعالا مع المستثمرين لضمان نجاح عمليات الطرح وتعزيز الثقة في السوق المصرية.

كذلك يواجه الوزير تحدي تحسين صورة الاقتصاد المصري لدى مؤسسات التصنيف والمستثمرين الدوليين عبر تعزيز الاستقرار التشريعي وتوفير بيانات دقيقة ومحدثة وتكثيف التواصل مع مجتمع الأعمال العالمي.

أخيرا يبقى ملف الاستدامة والاستثمار الأخضر حاضرا بقوة في ظل التحولات العالمية نحو الاقتصاد منخفض الكربون. وينتظر من وزارة الاستثمار لعب دور محوري في جذب تمويلات خضراء ودعم مشروعات الطاقة النظيفة وتشجيع الشركات على تبني معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية.

في المجمل يقف محمد فريد أمام أجندة مزدحمة تتطلب تنسيقا وثيقا مع باقي الوزارات والمؤسسات الاقتصادية. ونجاحه في إدارة هذه الملفات سيحدد إلى حد كبير قدرة مصر على استعادة زخم الاستثمار وتحقيق نمو أكثر استدامة خلال المرحلة المقبلة.