الشيماء رجب الشرقاوي: جائزة معرض الكتاب انطلاقة وتتويجًا لأولى رواياتي الطويلة «ترنيمة عصفور أزرق»|خاص
احتفلت الدورة السابعة والخمسون لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في ختام فعالياتها، بتكريم الفائزين بجوائز المعرض، حيث تألقت الكاتبة الدكتورة الشيماء رجب الشرقاوي بحصولها على جائزة في مجال الرواية عن عملها الطويل الأول «ترنيمة عصفور أزرق»، وتمثل هذه الجائزة محطة فارقة في مسيرتها الأدبية، بعد سنوات من التركيز على أدب الطفل والقصة القصيرة، لتعلن انطلاقتها الجديدة في عالم الرواية، ويأتي هذا التكريم في وقت يشهد فيه المعرض إقبالًا لافتًا من الشباب والأجيال الجديدة على القراءة والثقافة، رغم التحديات التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي.
حدثينا عن شعورك بجائزة الرواية الرطويلة عن هملك الروائي الأول «ترنيمة عصفور أزرق»؟
الجائزة في مجال الرواية، وهي تمثل بالنسبة لي انطلاقة مهمة جدًا، لأنني في الأساس كنت أكتب أدب الطفل والقصة القصيرة، أما «ترنيمة عصفور أزرق» فهي أول رواية طويلة لي، لذلك أشعر بالامتنان الكبير لهذه الجائزة، خاصة أنها خطوة جديدة ومختلفة في مسيرتي، وأتفاءل كثيرًا بالرواية بعد نشرها بإذن الله.
ماذا تعني لكِ الجائزة؟
أنا ممتنة جدًا لها، وأعتبرها انطلاقة مختلفة تمامًا في عالم الرواية، وأتمنى ألا تكون هذه الرواية الأخيرة، ربما أتجه أيضًا إلى المسرح في الفترة المقبلة، فأنا لا ألتزم بنوع أدبي واحد، بل أكتب الفكرة التي أشعر بها وأؤمن بها، لكن حصولي على هذا المركز في مجال الرواية يمثل فارقًا كبيرًا بالنسبة لي.
هل واجهتِ تحديات في كتابة أول رواية طويلة بعد تركيزك على القصة القصيرة؟
الرواية تستهلك مجهودًا أكبر بكثير، سواء على المستوى الذهني أو النفسي، الكاتب يتفاعل مع كل شخصية داخل العمل، خاصة عندما تمر الشخصيات بتحولات كبيرة مثل الفقد أو الأزمات أو القرارات المصيرية، هذا يتطلب تفاعلًا عميقًا مع كل سطر تقريبًا، الرواية أصعب من القصة القصيرة، رغم أن لكل منهما جماله الخاص.
هناك من يرى أن الرواية طغت على القصة القصيرة في الفترة الأخيرة.. ما رأيك؟
صحيح أن هناك إقبالًا كبيرًا على الرواية حاليًا، لكن القصة القصيرة لها متعتها الخاصة وجمهورها العريض، ومكانتها لن تتغير، لكل نوع أدبي جمهوره وخصوصيته.
كيف رأيتِ إقبال الأطفال والشباب على المعرض هذا العام في ظل عصر السوشيال ميديا والذكاء الاصطناعي؟
شيء أسعدني جدًا، خاصة أنني أكتب للأطفال واليافعين، لاحظت ذكاءً جميلًا لدى الصغار؛ رأيت أطفالًا في سن 12 و14 عامًا يتفقون معًا على شراء الكتب حسب ميزانيتهم، وأحيانًا يشتركون في شراء نسخة واحدة ويتبادلونها، هذا الوعي والتعاون أفرحني جدًا، والإقبال كان واضحًا، ليس فقط في قاعات الطفل، بل في مختلف القاعات، الأطفال والشباب كانوا يناقشون ويسألون عن مجالات معينة أو روايات تناقش موضوعات محددة، هذا دليل على اهتمام حقيقي بالقراءة، صحيح أن الموبايل والسوشيال ميديا يجذبانهم، لكن القراءة ما زالت موجودة داخلهم بقوة، بدليل حضورهم للمعرض الذي استقبل هذا العام نحو 6 أو 7 ملايين زائر، مجرد الحضور مهم جدًا، أن يرى الطفل هذا الزخم الثقافي، ويتعرف على التنظيم والفعاليات، ويتجول بين الكتب ويطلع على أفكار جديدة، فهذا في حد ذاته مكسب ثقافي كبير.
ما رسالتكِ للشباب للحفاظ على عادة القراءة؟
الاستمرارية مهمة، طبيعي أن يمر الشباب بفترات ينشغلون فيها بالسوشيال ميديا أو المنصات المختلفة، لكن في النهاية سيأتي كتاب يجذبهم ويعيدهم للقراءة، حتى لو كان بصيغة إلكترونية. حب القراءة موجود بداخلهم، ويعودون إليه دائمًا، لذلك المهم ألا ينقطعوا عنها تمامًا.