رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


وزير الإعلام الكويتي: الإعلام دون ثقافة راسخة يستند إليها يفقد عمقه ومعناه

11-2-2026 | 23:17


وزير الإعلام الكويتي

 أكد وزير الدولة الكويتي لشئون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزير الإعلام والثقافة بالوكالة، عمر العمر، أن الكويت آمنت بأن الثقافة من دون إعلام واع يحملها تبقى محدودة الأثر وأن الإعلام من دون ثقافة راسخة يستند إليها يفقد عمقه ومعناه.

جاء ذلك في كلمة ألقاها العمر، مساء اليوم، خلال حفل ختام فعاليات "الكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي لعام 2025" في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي والذي أقيم برعاية أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.

وأشار إلى أن المبادرات والفعاليات الاحتفالية بلقب (عاصمة الثقافة العربية) أسهمت في تنشيط الحراك الثقافي ودعم الإبداع العربي وترسيخ حضور الثقافة العربية في خطاب إعلامي متزن ومؤثر يمتد بأثره إلى الفضاء العربي الأوسع.

وقال: إن القدس تظل حاضرة في صميم مشروعنا الثقافي العربي عاصمة دائمة للثقافة العربية ورمزا للهوية والذاكرة وركنا ثابتا في الوجدان والوعي وجزءا لا يتجزأ من خطابنا الثقافي والحضاري المشترك.

وأكد أن هذا العام مثل نموذجا للعمل العربي الجماعي حيث لم تكن الثقافة حدثا عابرا ولا الإعلام مجرد ناقل بل شراكة حقيقية في صياغة الرسالة وحفظ الذاكرة وتوسيع الأثر بروح الانفتاح واحترام التنوع.

وبين أن هذا العام جاء منسجما مع الجهود العربية المؤسسية التي تقودها مؤتمرات وزراء الثقافة والإعلام العرب وما يصدر عنها من رؤى وتوجهات تعزز حماية الهوية الثقافية وتدعم الإبداع وتؤكد مركزية الثقافة والإعلام في مسار التنمية العربية الشاملة.

وأشاد في هذا الصدد بالدور المهم الذي تضطلع به جامعة الدول العربية وجهود الأمانة العامة في دعم هذا المسار وحسن التنسيق ومتابعة تنفيذ المبادرات بما يعزز العمل الثقافي والإعلامي العربي المشترك.

وأكد التزام دولة الكويت بأن تبقى الثقافة محتوى حي ومتجدد وأن يظل الإعلام جسرا واعيا ومسئولا وأن يبقى العمل العربي المشترك خيارا راسخا يُبنى بالإرادة ونطوره بالرؤية المشتركة.

من جانبه، قال مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، الدكتور محمد ولد أعمر، "إن العلاقة التي تجمع (ألكسو) بدولة الكويت ليست ظرفية ولا تعاونا عابرا بل هي شراكة استراتيجية متجذرة قامت على الثقة المتبادلة والتكامل في الرؤى والالتزام المشترك بخدمة قضايا التربية والثقافة والعلوم في الوطن العربي".

وأكد أن الاحتفال بالعواصم الثقافية العربية؛ يتعزز دائما بالاستحضار الراسخ لمكانة القدس الشريف عاصمة الثقافة العربية الدائمة ورمزها الحضاري والإنساني الخالد، لافتا إلى أن توأمة الاحتفال بالقدس مع العواصم العربية المحتفى بها تجسد موقفا ثقافيا عربيا ثابتا يؤكد أن القدس ستظل في صلب الوجدان الثقافي العربي وأن الثقافة تبقى أحد أبلغ أدوات الدفاع عن الهوية وصون الذاكرة وتعزيز حقوق الشعوب.

وقال: سيجري نقل العاصمة العربية للثقافة إلى دولة ليبيا إيذانا باحتضان بنغازي لهذا اللقب العربي المرموق عام 2027.

من جهته، قال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لقطاع الإعلام، السفير أحمد خطابي، إن مبادرة عاصمة الإعلام العربي انطلقت عام 2016 بقرار من مجلس وزراء الإعلام العرب باسم (القدس)، مشيرا إلى أنها بموجب قرار مجلس وزراء الإعلام عاصمة أبدية وأن المبادرة شملت خلال السنوات الماضية مدن بغداد والرياض ودبي وطرابلس وبيروت والمنامة والكويت.

وقال: "اعتبارا من عام 2026 ستكون العاصمة المغربية، الرباط، عاصمة للإعلام العربي؛ نظرا لما ترمز إليه من معاني الترابط والتلاحم رباط الفتح ذات التاريخ العريق وشموخ مآثرها والمدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو".

وأشار إلى أن اختيار عاصمة الإعلام العربي يندرج في سياق المبادرات الطموحة لإلقاء الضوء على خصوصيات العواصم العربية وترسيخ حضورها الإعلامي وتشجيع تبادل البرامج والخبرات وتقاسم التجارب بين المؤسسات الإعلامية على مستوى التوجهات الهادفة لتخليق الممارسة الإعلامية في الفضاء الإعلامي الرقمي وتجويد الأداء المهني وتحديث النظم والتشريعات والتملك التكنولوجي.

وأكد أن هذا الاختيار بقدر ما هو تشريف فإنه كذلك تكليف والتزام من عاصمة الإعلام العربي لإبراز جهودها في مجال الإعلام وخطواتها الداعمة لتطوير الإعلام العربي وتسخير رسالته النبيلة المتعددة الأبعاد بما فيها التفاعل مع رهانات البناء وبناء المواطنة الحقيقية والتنمية المستدامة وما يتطلبه الأمر من إرادة حازمة وعمل جماعي متواصل.

وأوضح أن قطاع الإعلام والاتصال بالجامعة العربية وبالانسجام مع قرارات مجلس وزراء الإعلام العرب يؤكد كامل الاستعداد في نطاق الآلية التي تضم الدولة المعنية والملتقى للإعلام العربي والأمانة العامة للإسهام في دعم إشعاع هذه المبادرة التي تشكل رافدا مهما للارتقاء بمسيرة العمل الإعلامي العربي المشترك.

وشمل الحفل الختامي عرضا مسرحيا غنائيا سلط الضوء على مكانة الكويت الثقافية والتنويرية، وتكون العرض من تسعة مشاهد تنقلت بين محطات تاريخية وثقافية بارزة بدءا من "مكتبة الرويح" في عشرينيات القرن الماضي مرورا بسوق عكاظ وبلاد المغرب ومصر وفلسطين وصولا إلى مجلة "العربي" بوصفها منارة ثقافية كويتية.