ديوان العرب| أَقفَرَ مَغنى الدِيارِ بِالنَجِفِ.. قصيدة ماني الموسوس
تُعد قصيدة «أَقفَرَ مَغنى الدِيارِ بِالنَجِفِ»، للشاعر ماني الموسوس، إحدى أهم القصائد التي عرفها تاريخ الشعر العربي، والتي حفظها العرب، وتناقلوها فيما بينهم.
ويعرف «ماني الموسوس» كأحد أبرز الشعراء في العصر العباسي، الذين كتبوا قصائد تميزت بالغزل والمدح والفخر، وعلى رأسها قصيدة «أَقفَرَ مَغنى الدِيارِ بِالنَجِفِ».
وتعتبر قصيدة «أَقفَرَ مَغنى الدِيارِ بِالنَجِفِ»، من أبرز ما قيل في الشعر العربي، ومن أشهر القصائد، وتحتوي على 12 بيتًا، علاوة على تميز شعر ماني الموسوس، بسلاسة الألفاظ وسهولة المعاني وصدق العاطفة كما جاء بالقصيدة.
أَقفَرَ مَغنى الدِيارِ بِالنَجِفِ
وَحُلتُ عَمّا عَهِدتُ مِن لَطَفِ
طَوَيتُ عَنها الرِضا مُذَمَّمَةً
لَمّا اِنطَوى غَضُّ عَيشِها الأُنُفِ
حَلَلتُ عَن سَكرَةِ الصِبابَةِ مِن
خَوفِ إِلَهي بِمَعزَلٍ قَذُفِ
سَئِمتُ وِردَ الصِبا فَقَد يَئِسَت
مِنّي بَناتُ الخُدورِ وَالخَزَفِ
سَلَوتُ عَن نُهَّدٍ نُسِبنَ إِلى
حُسنِ قَوامٍ وَاللَحظُ في وَطَفِ
يَمَدُدنَ حَبلَ الصِبا لِمَن أَلِفَت
رِجلاهُ قِدَّ المُحولِ وَالدَنَفِ
وَمُدنَفٍ زادَ في النُحولِ مِنَ ال
وَجدِ إِلى مِثلِ دِقَّةِ الأَلِفِ
يُشارِكُ الطَيرَ في النَحيبِ وَلا
يُشرِكُهُ في النُحولِ وَالقَضَفِ
وَمُسمِعاتٍ نَهَكنَ أَعظُمَهُ
فَهوَ مِنَ الضَيمِ غَيرُ مُنتَصِفِ
مُفتَخِراتٍ بِالجَورِ عُجباً كَما
يَفخَرُ أَهلُ السَفاهِ بِالجَنَفِ
وَقَهوَةٍ مِن نِتاجِ قُطرَبُلٍ
تَخطِفُ عَقلَ الفَتى بِلا عُنُفِ
تُرجِعُ شَرخَ الشَبابِ لِلخَرِفِ الف
اني وَتُدني الفَتى مِنَ الشَغَفِ