الضيف أحمد.. ملك الكوميديا المصرية في زمن قصير
الضيف أحمد، الفنان الكوميدي الذي أضحك الملايين في الستينيات، استطاع أن يترك بصمة لا تُنسى على المسرح والسينما المصرية رغم قصر حياته، من خلال فرقة "ثلاثي أضواء المسرح" وأفلامه الكوميدية الناجحة، جسد الضيف شخصية الفنان الموهوب الذي يجمع بين الطرافة والذكاء، ليصبح واحدًا من أيقونات الكوميديا في تاريخ مصر الفني.
ولد الضيف أحمد في 12 فبراير 1936 بمدينة تمى الأمديد في محافظة الدقهلية، بدأ اهتمامه بالفن منذ شبابه، حيث أظهر موهبة واضحة في التمثيل أثناء دراسته الجامعية، وحصل على عدة جوائز تقديرية لأدائه على مسرح الجامعة ولإخراجه لأعمال من روائع المسرح العالمي.
عرف الضيف أحمد الضيف الشهرة الحقيقية بعد تأسيسه فرقة "ثلاثي أضواء المسرح" مع سمير غانم وجورج سيدهم. قدم الثلاثي مجموعة من الاسكتشات والمسرحيات الكوميدية الناجحة مثل: "طبيخ الملايكة" و"كل واحد له عفريت" و"زيارة غرامية" و"الرجل اللي جوز مراته". كما لمع في السينما من خلال أفلام مثل "القاهرة في الليل" (1963)، "آخر شقاوة" (1964)، "المشاغبون" (1965)، "مراتي مدير عام" (1966)، و"المجانين الثلاثة" (1970)، محققًا نجاحًا كبيرًا في دور الكوميديان الذكي والجذاب.
لم يقتصر عمله على المسرح والسينما، بل شارك في المسلسلات التلفزيونية مثل "تركة جدو" و"شرف المهنة"، وقدم فوازير "فوازير ثلاثي أضواء المسرح" و"وحوي يا وحوي".
كما كتب قصة فيلم "ربع دستة أشرار" الذي أنتج بعد وفاته عام 1970، ليؤكد اهتمامه بالإبداع خلف الكاميرا أيضًا.
رغم أن حياته الفنية كانت قصيرة وتوفي في 16 أبريل 1970 وهو في منتصف الثلاثينيات من عمره، إلا أن الضيف أحمد الضيف ترك إرثًا كوميديًا خالدًا في المسرح والسينما المصرية، وظلت أعماله مصدرًا للضحك والإلهام للأجيال التي جاءت بعده.