رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


سيناريوهات الحكم في قضية الطفل يوسف.. بين الحبس والبراءة

12-2-2026 | 11:53


يوسف السباح

تسدل محكمة جنح مدينة نصر، اليوم، الستار على واحدة من أكثر القضايا التي هزّت الوسط الرياضي خلال الأشهر الماضية، وذلك بالنطق بالحكم على رئيس اتحاد السباحة المصري وعدد من مسؤولي الاتحاد والمنظمين، في واقعة وفاة السباح الطفل يوسف خلال إحدى البطولات الرسمية.

القضية التي شغلت الرأي العام بدأت عقب مصرع الطفل يوسف، لاعب نادي الزهور، أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة، بعدما سقط في قاع حمام السباحة عقب انتهاء السباق، دون أن يلحظه أحد في الوقت المناسب. وأظهرت التحقيقات أن تأخر عملية الإنقاذ كان العامل الحاسم في الوفاة، وسط اتهامات بوجود قصور تنظيمي وإهمال في إجراءات السلامة وتأمين البطولة.

وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين، ومن بينهم رئيس الاتحاد وأعضاء بمجلس الإدارة، إلى جانب مسؤولين عن إدارة البطولة والحكام وطاقم الإنقاذ، تهم الإهمال الجسيم والإخلال بالواجبات الوظيفية، بما ترتب عليه وفاة المجني عليه. كما ركزت التحقيقات على مدى توافر اشتراطات الأمان، وعدد المنقذين، وآليات المتابعة والرصد داخل حوض السباحة أثناء المنافسات.

وخلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى مرافعات النيابة التي شددت على أن الواقعة لم تكن مجرد حادث عرضي، بل نتيجة تراكم أخطاء تنظيمية، في حين دفع دفاع المتهمين بانتفاء القصد الجنائي، مؤكدين أن ما حدث كان قضاءً وقدرًا، وأن الإجراءات المتبعة كانت مطابقة للوائح المعمول بها.

وقد أعادت القضية فتح ملف إجراءات السلامة في البطولات الرياضية، خاصة ما يتعلق بالرياضات المائية، وأثارت مطالبات بضرورة مراجعة اللوائح، وتشديد الرقابة، وتفعيل نظم مراقبة دقيقة داخل المسابقات، بما يضمن حماية اللاعبين، لاسيما صغار السن.

ويترقب الوسط الرياضي وأسرة الطفل يوسف منطوق الحكم اليوم، وسط حالة من الترقب، في قضية باتت تمثل اختبارًا حقيقيًا لمسؤولية الاتحادات الرياضية عن سلامة اللاعبين، ورسالة واضحة بشأن المحاسبة في حال ثبوت التقصير أو الإهمال.