رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


40 مليار جنيه لدعم المواطنين.. التفاصيل الكاملة لحزمة الحماية الاجتماعية والمستفيدين

16-2-2026 | 11:35


قرارات الحماية الاجتماعية

أماني محمد

أعلن مجلس الوزراء أمس عن التفاصيل الكاملة لحزمة الحماية الاجتماعية الجديدة بقيمة 40.3 مليار جنيه لدعم المواطنين، والتي جاءت بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي وتشمل الحزمة إجراءات للدعم النقدي، وتعزيز الخدمات الصحية، ودعم مشروعات التنمية، ومساندة الفلاح المصري بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين، وذلك في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية وتعزيز الحماية الاجتماعية.

 

حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة

وجاءت حزمة دعم متكاملة للفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلًا، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس، وتتضمن الحزمة أولا الدعم النقدي خلال رمضان والعيد، كما يلي:

400 جنيه دعم إضافي في مارس وأبريل لـ 10 ملايين أسرة مستفيدة من البطاقات التموينية بتكلفة 8 مليارات جنيه.

400 جنيه دعم إضافي دعم إضافي لشهرين لأسر برنامج تكافل وكرامة بإجمالي 5.2 مليون أسرة بتكلفة 4 مليارات جنيه.

300 جنيه دعم إضافي لشهرين لـ45 ألفًا من المستفيدين بمعاش الطفل والرائدات الريفيات.

كما تقدم حزمة الحماية الاجتماعية دعمًا إضافيًا لقطاع الصحة حتى يونيو 2026، يشمل ما يلي:

3.3 مليار جنيه دعم إضافي لقطاع لتبكير دخول محافظة المنيا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتبارا من أبريل 2026.

3 مليارات جنيه زيادة في مخصصات العلاج على نفقة الدولة لمحدودي الدخل.

3 مليارات جنيه دعم إضافي لمبادرة قوائم الانتظار وعلاج الحالات الحرجة.

ونصت القرارات أيضا على صرف رواتب الشهرين القادمين قبل المواعيد المقررة تلبيةً لمتطلبات الأسر المصرية

تفاصيل قرارات الحماية الاجتماعية

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمس، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، مؤتمراً صحفياً لاستعراض تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية التي وجه بها الرئيس عبدالفتاح السيسي، قائلا إن الحزمة سيتم البدء في تطبيقها فوراً، تنفيذاً لتوجيهات فخامة السيد رئيس الجمهورية، على أن تستمر حتى نهاية العام المالي الحالي في 30 يونيو 2026، وذلك بتكلفة إجمالية تتجاوز 40 مليار جنيه.

وأوضح أنه ارتكزت فلسفة هذه الحزمة على شمولية الاستهداف لتغطي نطاقاً واسعاً من المبادرات التي تمس المواطن المصري بشكل مباشر، وتسهم بفاعلية في تحسين ظروفه المعيشية والارتقاء بجودة حياته. وسأستعرض معكم تفاصيل الحزمة، بمشاركة السيد وزير المالية الذي سيقدم عرضاً تفصيلياً في هذا الشأن.

وأضاف: وقبل استعراض تفاصيل الحزمة، أود التأكيد على أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، وجه أيضاً بالأمس بتبكير موعد صرف رواتب العاملين بالدولة، بحيث يتم الصرف قبل حلول شهر رمضان المعظم؛ وذلك تيسيراً على الأسر المصرية في تدبير احتياجاتها للشهر الكريم. كما شملت التوجيهات الرئاسية أيضاً تبكير صرف الرواتب قبل حلول عيد الفطر المبارك؛ وبناءً عليه، سيتم صرف رواتب الشهرين القادمين قبل المواعيد المقررة تلبيةً لمتطلبات الأسر المصرية.

وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن هذا المبلغ، البالغ قيمته 40 مليار جنيه، هو مخصص إضافي نجحت الدولة والحكومة في توفيره؛ وهو ما يمثل رداً قاطعاً على ما يُثار بشأن مدى ارتباط تحسن المؤشرات المالية والاقتصادية بالمواطن، مؤكداً أن ثمار الإصلاح الاقتصادي يتم توجيهها مباشرة لدعم وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين.

وفي هذا السياق، لفت رئيس مجلس الوزراء إلى أن قدرات الدولة ومواردها خلال الفترة الماضية قد أتاحت إيجاد هذه المساحة المالية، وذلك نتيجة للتحسن الملحوظ في مختلف المؤشرات الاقتصادية؛ وفي مقدمتها تراجع معدلات التضخم، وانخفاض أسعار الفائدة، ونمو الإيرادات الضريبية، وهو ما انعكس بدوره على زيادة موارد الدولة. وأضاف قائلاً: "لقد تم توجيه هذه الفوائض المالية التي بلغت نحو 40 مليار جنيه لضخها بصورة مباشرة لصالح المواطن المصري".

وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن هذا الدعم يرتكز على أربعة محاور رئيسية؛ يشمل المحور الأول تقديـم دعم نقدي مباشر يُصرف على دفعتين؛ تخصص الأولى لشهر رمضان المبارك، والثانية لعيد الفطر؛ وذلك بإجمالي استهداف يصل إلى 15 مليون أسرة مصرية، مُشيراً إلى أن هذا العدد يضم 5 ملايين أسرة مشمولة بالفعل ضمن برنامج المبادرة الرئاسية 'تكافل وكرامة'، بالإضافة إلى 10 ملايين أسرة من الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً، وفقاً لقواعد البيانات والإحصاءات الرسمية المحدثة.

وفيما يتعلق بـ المحور الثاني، فقد نوه رئيس مجلس الوزراء إلى أنه يستهدف دعم قطاع الصحة عبر ضخ ثلاثة اعتمادات مالية إضافية؛ تشمل تخصيص نحو 3 مليارات جنيه للمستفيدين من منظومة العلاج على نفقة الدولة، و3 مليارات جنيه أخرى لدعم المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار وتسريع إنهاء التدخلات الجراحية بها، فضلاً عما سبق، سيتم اعتماد ما يزيد على 3 مليارات جنيه لتبكير إدراج محافظة المنيا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل؛ لتبدأ فعلياً اعتباراً من شهر أبريل القادم؛ حيث تعد المنيا من كبرى المحافظات بتعداد سكاني يصل إلى 7 ملايين نسمة، بما يضمن توفير التغطية الصحية المتكاملة لأبنائها في وقت قياسي.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أنه برغم ما ترتبه هذه الخطوة من أعباء مالية إضافية، إلا أن الدولة اتخذت هذا القرار فور جاهزيتها الفنية واللوجستية؛ إيماناً بحق المواطنين بالمحافظة في الاستفادة من خدمات منظومة التأمين الصحي الشامل المتطورة.

أما بخصوص المحور الثالث، فقد أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أنه يختص بدعم الفلاح المصري؛ وذلك من خلال تخصيص 4 مليارات جنيه إضافية لتغطية فروق أسعار توريد محصول القمح، استيفاءً للزيادة التي أقرتها الدولة مؤخراً في سعر التوريد، والتي تعهدت الحكومة بإتاحتها للمزارعين بصورة مباشرة.

وفي هذا الصدد، نوه الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن موسم الحصاد الذي يمتد من نهاية شهر أبريل وحتى نهاية شهر يونيو، سيشهد تطبيق هذه الحوافز المالية دعماً للمزارع المصري وتشجيعاً للإنتاج المحلي.

وأضاف رئيس الوزراء أنه تم التوافق على تخصيص 15 مليار جنيه إضافية؛ بهدف تسريع وتيرة العمل وإنجاز مشروعات المبادرة الرئاسية 'حياة كريمة'، واصفاً إياها بالمبادرة العملاقة التي تمثل أحد أهم المشروعات القومية للدولة المصرية.

وأوضح أنه بضخ هذه الاعتمادات، ستعمل الحكومة على سرعة الانتهاء من تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي وكافة الخدمات الحيوية بقرى المرحلة الأولى، بما يضمن اكتمال هذه المرحلة بالكامل قبل نهاية العام المالي الحالي في 30 يونيو 2026.

وفي سياقٍ متصل، لفت رئيس مجلس الوزراء إلى التوجيهات الصادرة عن فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بشأن ضرورة إدراج زيادة مرتقبة للمرتبات والأجور ضمن مشروع الموازنة العامة للعام المالي القادم، والمقرر عرضها خلال الفترة القادمة.

ونوه الدكتور مصطفى مدبولي إلى توجيه فخامته بأن تكون هذه الزيادة "غير اعتيادية"، مع إيلاء أهمية قصوى لتحسين دخول المعلمين والعاملين بالقطاع الصحي والطبي؛ مؤكداً أن هذه الفئات تتصدر أولويات الدولة المصرية في المرحلة الراهنة.

واختتم رئيس مجلس الوزراء حديثه بالتأكيد على أنه سيتم خلال اللقاء المرتقب مع فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وأثناء عرض مشروع الموازنة العامة للعام المالي القادم، استعراض منظومة زيادة المرتبات والأجور؛ والتي تأمل الحكومة أن تمثل زيادة مرضية للمواطن المصري، وبما يضمن تعظيم الاستفادة من ثمار إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تنفذها الدولة المصرية.