رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


إمام بوزارة الأوقاف: الشريعة الإسلامية أقرت للمرأة إنسانيتها الكاملة

20-2-2026 | 21:38


الدكتور محمد الصادق

قال الدكتور محمد الصادق، إمام بوزارة الأوقاف، إن من أبرز المفاهيم المغلوطة التي شاعت في العصر الحديث الادعاء بأن الإسلام انتقص من مكانة المرأة، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية أقرت للمرأة إنسانيتها الكاملة، ولم تجعلها تابعة للرجل، بل شريكًا أصيلًا في بناء الأسرة وصناعة المجتمع.

وأوضح الصادق، خلال استضافته في برنامج «صحح مفاهيمك» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن أول مظاهر تكريم الإسلام للمرأة تمثّل في إقرار حقها في الحياة، من خلال تجريم وأد البنات الذي كان سائدًا في الجاهلية، وتحويل النظرة إليها من اعتبارها مصدر عار إلى كونها نعمة ورحمة.

وأضاف أن الإسلام كفل للمرأة ذمة مالية مستقلة، فأقرّ حقها في التملك والبيع والشراء والتصرف في أموالها دون وصاية من أحد، وهو ما يعكس اعترافًا صريحًا باستقلال شخصيتها القانونية والمالية.
وأشار إلى أن الشريعة منحت المرأة حق اختيار زوجها، في وقت كانت فيه كثير من المجتمعات تحرمها من إبداء رأيها في مصيرها الشخصي، مؤكدًا أن الزواج في الإسلام يقوم على الرضا والقبول، ولا يصح فيه الإكراه أو الفرض القسري.

وشدد إمام وزارة الأوقاف على أن هذه الحقوق سبقت القوانين الوضعية والمواثيق الدولية بقرون طويلة، ما يؤكد أن الإسلام كان سبّاقًا في إرساء مبدأ الكرامة الإنسانية للمرأة، خلافًا لما يروّجه البعض.
وأشار أن فهم التشريعات المتعلقة بالمرأة يجب أن يكون في إطار مقاصد الشريعة الإسلامية التي تهدف إلى حفظ النفس والعقل والمال والعرض، لافتًا إلى أن كثيرًا من الممارسات الخاطئة التي تُنسب إلى الإسلام في هذا السياق تعود في حقيقتها إلى أعراف اجتماعية لا تمت إلى الدين بصلة.

وأكد الصادق أن تصحيح هذه المفاهيم يُعد واجبًا دينيًا ومجتمعيًا، لا سيما في ظل حملات فكرية تحاول تصوير الإسلام على أنه دين يقيّد المرأة، بينما تؤكد نصوصه ومقاصده أنه دين كرمها وصان حقوقها.