رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


مع دخول الحرب عامها الخامس.. مجلس الأمن يطالب بوقف غير مشروط لإطلاق النار في أوكرانيا

25-2-2026 | 10:53


روزماري ديكارلو

دار الهلال

 مع دخول الحرب في أوكرانيا عامها الخامس، جدد مجلس الأمن الدولي دعواته لوقف فوري وكامل وغير مشروط لإطلاق النار في أوكرانيا، محذرًا من استمرار الكلفة الإنسانية الباهظة للنزاع، ومشددًا على ضرورة إطلاق مسار سياسي يفضي إلى سلام عادل ودائم.

وخلال جلسة عقدها المجلس مساء الثلاثاء، قدمت روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، إحاطة نيابة عن الأمين العام، أكدت فيها أن «الحرب لا تزال وصمة في ضميرنا الجماعي»، مشيرة إلى أن عام 2025 كان الأكثر دموية للمدنيين الأوكرانيين، مشيرة إلى مقتل أكثر من 15 ألف مدني منذ اندلاع الحرب وإصابة أكثر من 41 ألفًا، فضلًا عن نزوح ملايين الأشخاص داخل البلاد وخارجها، بينما لا يزال الملايين بحاجة إلى مساعدات منقذة للحياة.

وسلطت المسؤولة الأممية الضوء على معاناة الأطفال، مؤكدة أن أكثر من 3200 طفل قتلوا أو أصيبوا، وأن «جيلًا كاملًا فقد سنوات من التعليم». وأضافت أن الضربات المكثفة على البنية التحتية للطاقة خلال فصل الشتاء جعلت الحصول على الخدمات الأساسية «مسألة حياة أو موت»، داعية الطرفين إلى إعلان وقف فوري للهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية.

وذكّرت ديكارلو بقرار مجلس الأمن رقم 2774 لعام 2025 الذي دعا قبل عام إلى إنهاء سريع للنزاع، مشيدة بالجهود الدبلوماسية الجارية، ولا سيما من جانب الولايات المتحدة ودول أخرى، لكنها شددت على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف لإنجاح المسار السياسي، مؤكدة أن أي سلام يجب أن يستند إلى القانون الدولي ويحترم سيادة أوكرانيا واستقلالها ووحدة أراضيها.

بدوره، أعلن وزير الدولة البريطاني لشؤون أوروبا وأمريكا الشمالية والأقاليم ما وراء البحار، ستيفن دوتي، أن بلاده ستواصل دعم كييف "طالما اقتضى الأمر"، كاشفًا عن حزمة جديدة من الإجراءات تعد الأكبر منذ عام 2022، تستهدف عائدات النفط الروسية ومكونات ما وصفه بـ"آلة الحرب".

وتعكس مداولات الجلسة استمرار الانقسام داخل مجلس الأمن بشأن سبل معالجة الأزمة، في وقت تتزايد فيه الدعوات الأممية إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار يمهد الطريق نحو تسوية سياسية عادلة ودائمة، تضع حدًا لمعاناة المدنيين وتداعيات الحرب المتواصلة.