مجلس الأمن يطلق خطة أعماله في مارس برئاسة الولايات المتحدة وسط متابعة للنزاع الإيراني
تولت الولايات المتحدة رسميا رئاسة مجلس الأمن لشهر مارس، وقد أصدرت خطة عمل مؤقتة بعد تعثر التوصل إلى اتفاق حول البرنامج الرسمي بسبب اعتراض الصين وروسيا على إدراج إحاطة لجنة العقوبات 1737 الخاصة بإيران، نتيجة الخلافات حول آلية “العودة الفورية” لإعادة فرض العقوبات على البرنامج النووي الإيراني.
وبدأ المجلس أعماله الشهر الجاري بإقامة فعالية حول الأطفال والتعليم في مناطق النزاع، ترأستها السيدة الأولى للولايات المتحدة ميلانيا ترامب ، حيث قدمت وكيلة الأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزمارى ديكارلو إحاطة حول أثر النزاعات المسلحة على الأطفال وأهمية حماية التعليم وتمكين الأطفال من الوصول إلى المعرفة والتكنولوجيا حتى في أصعب الظروف. ومن المقرر أن تُعقد لاحقاً فعالية ثانية تركز على دور الطاقة والمعادن الحيوية في الأمن الدولي، مع إحاطة من مسؤول أمني رفيع من أمانة الأمم المتحدة.
ويواصل المجلس متابعة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط بعد الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، بما في ذلك الهجمات الإيرانية على أهداف إسرائيلية وقواعد أمريكية، وتأثير النزاع على لبنان، حيث ردّت إسرائيل على هجمات حزب الله بالصواريخ والطائرات المسيرة. كما يتابع المجلس الوضع في سوريا عبر المسارات السياسية والإنسانية والكيميائية، مع إحاطات من المسؤولين عن الشؤون الإنسانية ونزع السلاح.
كما يشمل عمل المجلس هذا الشهر متابعة الوضع في الكونغو الديمقراطية، بما في ذلك عمل بعثة الأمم المتحدة لاستقرار الكونغو (MONUSCO) والنظر في تعديل ولايتها استناداً إلى تقرير الأمين العام، إضافة إلى التصويت على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان (UNAMA) قبل انتهاء ولايتها في 17 مارس. وفيما يخص منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، من المتوقع أن يتلقى المجلس إحاطة حول عمل لجنة 1540، المعنية بمنع وصول الجماعات غير الحكومية إلى هذه الأسلحة، مع الإشارة إلى أنه لم يُعين بعد رئيس اللجنة، فإذا لم يتم تعيينه قد تقدم الولايات المتحدة الإحاطة بدلاً عنه.
وسيتم خلال الشهر أيضاً مناقشة قضايا أخرى مثل هايتي وميانمار والسودان وأوكرانيا حسب تطورات الأحداث، وهو ما يعكس تركيز المجلس على مجموعة واسعة من القضايا الأمنية والإنسانية، مع إعطاء الأولوية لحماية الأطفال، وضمان أمن الطاقة، واستقرار المناطق النزاعية، بما يعكس دور رئاسة الولايات المتحدة في توجيه أولويات المجلس خلال الشهر.