يوم الشهيد.. هل نجحت الدراما في توعية الأطفال ببطولات وتضحيات شهدائنا؟| خاص
تحتفل مصر بيوم الشهيد في 9 مارس من كل عام، وذلك منذ عام 1969 تخليداً لذكرى رحيل رئيس أركان حرب الجيش المصري عبد المنعم رياض، وتأكيداً على الدور الذي قام به أبناء مصر الشهداء في ترسيخ عقيدة البطولة والنصر والكرامة ومواصلة الدفاع عن تراب الوطن حتى الشهادة،، ومن منطلق تلك المناسبة نتساءل، إلى أي مدى نجحت الأعمال الدرامية الوطنية في توصيل هذه القيم للأطفال وتعريفهم ببطولات شهدائنا؟.
ومن جهتها قالت الدكتورة ليلى عبد المجيد، عميد كلية الإعلام جامعة القاهرة الأسبق، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، إن الأعمال الوطنية مهمة بأشكال مختلفة، حيث تقدم نماذج متنوعة للبطولة، سواء الفردية أو الجماعية، التي يحتاج الأطفال والنشء إلى مشاهدتها لتكون قدوة يحتذون بها، لأنها تخلد مواقف الأبطال الذين ضحوا بحياتهم وبذلوا جهودًا من أجل الوطن، بدءًا من كفاحنا ضد الاستعمار البريطاني مرورًا بالمعارك الحاسمة في 1956 و1967 و1973، وصولًا إلى مواجهة الإرهاب في الفترة من 2011 وحتى 2018، وبعض الصغار بأنفسهم قاموا بأعمال بطولية حسب قدراتهم، ما يجعل هذه النماذج مؤثرة للغاية.

وأكدت، أن أهم شروط نجاح الأعمال الوطنية هي الصدق في السرد والمخاطبة التي تجمع بين الوجدان والعقل معًا، لأنه من الضروري تقديم النماذج بطريقة تجعل الأطفال يتعرفون على أبطال حقيقيين ومواقف تاريخية واقعية، حتى ينشأ لديهم حب الوطن والرغبة في الاقتداء بتلك الشخصيات، وأشارت إلى أن الألعاب الإلكترونية يمكن أن تكون وسيلة إضافية لتوصيل قيم البطولات، بدلًا من الألعاب العنيفة أو الوهمية، إذ يمكن تصميم ألعاب تعتمد على معارك حقيقية قام بها أبطالنا التاريخيون، ما يمنح الصغار تجربة تفاعلية تربطهم بالوطن وتعرفهم على قيم التضحية والشجاعة.
وأضافت، إن هذه الأعمال تؤثر أيضًا على وعي الأطفال والشباب بطريقة غير مباشرة، فحتى الأغاني الوطنية المصاحبة للدراما تترك أثرًا كبيرًا في نفوسهم، مؤكدة على أن التجربة أثبتت أن تقديم أعمال وطنية صادقة يحقق تأثيرًا ملموسًا، والأفلام الوطنية مثل فيلم "ناصر 1956" كانت سببًا في جذب اهتمام الشباب بتاريخ وطنهم وبطولاته، حيث أعادهم الفيلم إلى أحداث حقيقية دفع فيها المصريون حياتهم دفاعًا عن بلدهم.
واختتمت حديثها بالتأكيد على ضرورة استمرار إنتاج الأعمال الوطنية على مدار العام وليس فقط في المناسبات، لضمان غرس قيم الانتماء والفداء لدى الأجيال الجديدة وتعريفهم بتاريخ وطنهم البطولي بكل صدق وواقعية.