يُعتبر شهر رمضان المبارك محطة روحانية وتاريخية هامة في حياة المسلمين، فهو ليس شهر الصيام والعبادة فحسب، بل يحمل بين أيامه أحداثًا عظيمة أثرت في مسار التاريخ الإسلامي والإنساني.
وشهد هذا الشهر معارك وغزوات وفتوحات، وكان للمسلمين فيه مواقف بطولية تبرز الصبر والإيمان والقوة، كما ساهم في نشر رسالة الإسلام وتعاليمه السامية إلى شتى بقاع الأرض.
وخلال شهر رمضان لعام 1447 هـ، تسلط بوابة دار الهلال الضوء على أبرز الأحداث التاريخية التي وقعت في هذا الشهر المبارك، وتستعرض قصصًا تربوية وروحية تحمل دروسًا للمسلمين في كل زمان ومكان، وهو «زواج النبي من السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها».
نلتقي اليوم مع حدثٍ مهم في شهر رمضان المبارك، وهو «زواج النبي من السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها».
تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم من أم المؤمنين زينب بنت خزيمة رضي الله عنها في شهر رمضان من السنة الثالثة للهجرة، ولُقبت بـ"أم المساكين" لكثرة إطعامها المساكين ورعايتها لهم بعطف كبير.
كانت زينب في البداية زوجة زيد بن حارثة، ثم طلقها زيد بعد خلاف بينهما. وبعد انتهاء عدتها، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد أن أجاز الله زواج الرجال من زوجات المتبني، ونزلت الآية التي تتحدث عن زواج النبي من زينب في القرآن الكريم.
قال تعالى في سورة الأحزاب: "وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا"