رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


عودة النظام الذكوري.. «الأمم المتحدة» تحذّر من تصاعد التمييز والعنف ضد النساء والفتيات عالميًا

8-3-2026 | 12:45


فولكر تورك

دار الهلال

 أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان "فولكر تورك" عن انزعاجه البالغ إزاء مؤشرات عودة النظام الذكوري في أجزاء كثيرة من العالم، ولفت في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان بمناسبة اليوم الدولي للمرأة إلى ما تواجهه النساء والفتيات في العالم بما في ذلك تزايد التحرش الإلكتروني والسيطرة القسرية، واستخدام العنف الجنسي كسلاح حرب.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قال "تورك" إن التمييز ضد النساء والفتيات يؤثر على جميع جوانب حياتهن. لكن التمييز في القانون يعد من أشد أشكال التمييز فتكا .

جدد المسؤول الأممي دعوة الأمم المتحدة إلى المساواة بين الجنسين باعتبارها حقا من الحقوق والعدالة، "وهي السبيل الوحيد لبناء مجتمعات سلمية ومستقرة وشاملة". ومضى قائلا: "تتبنى القيادات النسائية في كثير من الأحيان نهجا أكثر شمولا وتشاركية، مما يعزز تماسك المجتمعات. إن مشاركتهن الكاملة وقيادتهن تجعل المجتمعات أكثر صمودا، والأعمال أكثر ازدهارا، واتفاقات السلام أقوى".

وأوضح مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أنه نظرا لأن التمييز يبدأ مبكرا، لذا يجب حماية الفتيات من زواج الأطفال وختان الإناث وضمان حصولهن على فرص متساوية في التعليم والتدريب، وأن تتمكن النساء من اختيار مجالات تخصصهن وأن يكنّ قادرات على العمل والمشاركة والقيادة.

وشدد "تورك" على أن المجتمعات تحتاج إلى سياسات محددة تتصدى للأعراف والقوالب النمطية الذكورية، داعيا إلى توعية الرجال والفتيان بالضرر الذي تلحقه السلطة الذكورية بالجميع.

وأشار "تورك" إلى ما حققته النساء والفتيات من تقدم ملحوظ بما في ذلك التحاق 50 مليون فتاة إضافية بالمدارس على مستوى العالم منذ عام 2015، وزيادة تمثيل المرأة في البرلمانات والتي لا تزال منخفضة للغاية رغم ذلك.

وأظهر تقرير جديد أصدره الاتحاد البرلماني الدولي عن "المرأة في البرلمان في 2025"، والذي يستند إلى بياناته من 49 دولة أجرت تجديدات برلمانية لـ 62 مجلسا في عام 2025. ما يلي: تشغل النساء 27.5% من المقاعد البرلمانية الوطنية على مستوى العالم حتى 1 يناير 2026، بزيادة طفيفة عن 27.2% في عام 2025. من بين 75 رئيسا جديدا للبرلمانات تم تعيينهم أو انتخابهم في عام 2025، كانت هناك 12 امرأة فقط (16%). لا تزال الأمريكيتان المنطقة التي تضم أعلى نسبة تمثيل للمرأة في البرلمان، حيث شكلت النساء 36.1% من الأعضاء المنتخبين في المجالس العشرين في 13 دولة أجرت انتخابات تجديد في عام 2025.

كما أظهر تقرير الاتحاد البرلماني الدولي عن "المرأة في البرلمان في 2025"، أن قيرغيزستان سجلت أكبر تقدم في تمثيل المرأة بين الدول التي أجرت انتخابات تجديد برلمانية في عام 2025، بزيادة قدرها 12.9 نقطة مئوية في تمثيل النساء في برلمانها. وظل تمثيل المرأة البرلماني، الأدنى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تشغل النساء 16.2% فقط من المقاعد في المتوسط. وأن ثلاث دول، هي عُمان وتوفالو واليمن، لا يوجد بها أي نائبة في مجالس النواب.

وأشار تقرير الاتحاد البرلماني أيضا إلى العنف ضد البرلمانيات مستشهدا بتقرير أصدره مؤخرا أظهر أن النائبات أكثر تأثرا بالترهيب من قبل الجمهور - سواء عبر الإنترنت أو خارجه - من النواب الرجال، حيث تعرضت 76% من النساء اللاتي شملهن الاستطلاع للعنف مقابل 68% من الرجال.