رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


تراجع أسهم شركات الطيران مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد الحرب على إيران

9-3-2026 | 12:39


الطيران

دار الهلال

 أدت أسعار النفط المرتفعة وتصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى تراجع أسهم شركات الطيران في آسيا اليوم /الاثنين/؛ ما زاد الضغط على شركات الطيران التي تتنقل بالفعل في مجال جوي ضيق حيث يسعى المسافرون جاهدين لتجنب الصراع في الشرق الأوسط.

وشهدت أسهم شركات الطيران في آسيا تراجعا حادا اليوم الاثنين بعد الارتفاع الكبير في أسعار النفط وتصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ما وضع شركات الطيران تحت ضغوط إضافية في ظل قيود شديدة على المجال الجوي ومساعي المسافرين العاجلة لمغادرة منطقة الشرق الأوسط،

ارتفاع أسعار الوقود

ووفق تقرير شبكة "سي إن بي سي" ، أدت الحرب إلى ارتفاع أسعار الوقود، حيث قفز سعر النفط بنسبة 20% في التداولات المبكرة اليوم الاثنين، مسجلا أعلى مستوى له منذ يوليو 2022، وسط مخاوف من انخفاض الإمدادات واستمرار اضطرابات الشحنات لفترة طويلة..

فقد تراجعت أسهم عدد من شركات الطيران الكبرى في آسيا، منها الخطوط الجوية الأسترالية كانتاس، والخطوط الجوية النيوزيلندية، وكاثي باسيفيك في هونج كونج، والخطوط الجوية اليابانية، والخطوط الجوية الكورية الجنوبية، وشركتا الطيران الصينيتان تشاينا ساوثرن وتشاينا إيسترن، حيث انخفضت أسهمها ما بين 4% وأكثر من 10% خلال تعاملات اليوم الاثنين.

كما انخفضت أسهم شركات الطيران الهندية، حيث هبط سهم إنديجو بنسبة 7.5% وسهم سبايس جيت بنسبة 5.6%.

ويشكل الوقود ثاني أكبر بند تكلفة لشركات الطيران بعد الأجور، إذ يمثل عادة ما بين 20% و25% من إجمالي النفقات التشغيلية، وبينما تعتمد بعض شركات الطيران الكبرى في آسيا وأوروبا على التحوط ضد أسعار النفط، توقفت معظم شركات الطيران الأمريكية عن هذه الممارسة خلال العقدين الماضيين.

وتضيف الشبكة الأمريكية ، اضطر المسافرون العالقون لدفع مبالغ كبيرة لمغادرة المنطقة، حيث لجأ البعض إلى الاندفاع اللحظي إلى المطارات، وسافر آخرون برا إلى مراكز سفر أقل تأثرا، وفي بعض الحالات رافقت طائرات مقاتلة طائرات الركاب أثناء مغادرتها.

كما لجأ البعض إلى الطائرات الخاصة نتيجة توقف الرحلات التجارية والخدمات المستأجرة عن التعامل مع أعداد المسافرين الكبيرة.

ووفقا لبيانات شركة سيريوم ، تم إلغاء أكثر من 37 ألف رحلة جوية من وإلى الشرق الأوسط منذ بدء الحرب في 28 فبراير وحتى 8 مارس.

وقال بريندان سوبي، محلل مستقل في قطاع الطيران بسنغافورة، إن بيئة التشغيل لشركات الطيران كانت صعبة بالفعل قبل الأزمة في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بسبب حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي ومشكلات سلاسل التوريد، وأضاف أن مستوى عدم اليقين المرتفع أصلا ارتفع الآن إلى مستويات أكبر.

من جهته، قال سوبهاس مينون ، رئيس اتحاد شركات الطيران في آسيا والمحيط الهادئ، إن ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 20% يؤدي عادة إلى ارتفاع سعر وقود الطائرات بوتيرة أكبر لأنه أكثر ندرة؛ ما يزيد تكاليف التشغيل بشكل كبير إلى جانب الضغط على أطقم الطيران نتيجة زيادة مدة الرحلات بسبب إغلاق المجالات الجوية.

ومع تضييق المجال الجوي المتاح، اضطرت شركات الطيران إلى إعادة توجيه الرحلات، وحمل كميات إضافية من الوقود، أو التوقف للتزود بالوقود في محطات إضافية تحسبا لأي تحويل مفاجئ للمسار أو رحلات أطول عبر ممرات جوية أكثر أمانا.