رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


تراجع مبيعات السيارات الكهربائية في أمريكا يثير تساؤلات حول مستقبلها

9-3-2026 | 12:44


السيارات الكهربائية

دار الهلال

 تشهد مبيعات السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة تراجعًا ملحوظًا منذ انتهاء الائتمان الضريبي الفيدرالي البالغ 7500 دولار في سبتمبر الماضي، وهو ما أدى إلى انخفاض الطلب بشكل كبير.

وذكرت شبكة "إيه بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية أن التراجع أجبر شركات صناعة السيارات على شطب مليارات الدولارات من استثماراتها في المصانع وتكنولوجيا البطاريات والطرازات الجديدة، بعدما اتجه المستهلكون إلى السيارات الهجينة الأقل تكلفة.

ووفقًا للبيانات، تراجعت حصة السيارات الكهربائية من السوق الأمريكية من نحو 12% في سبتمبر إلى 6% فقط في يناير الماضيين، كما انخفضت المبيعات بنسبة 20% في يناير مقارنة بديسمبر الماضيين.

ويرى محللون أن عام 2026 سيكون صعبًا بالنسبة للقطاع، إذ تحاول الشركات اكتشاف مستوى الطلب الحقيقي على السيارات الكهربائية بعد سنوات من الدعم الحكومي والحوافز المالية، ورغم طرح أكثر من 22 طرازًا جديدًا هذا العام، فإن التوقعات تشير إلى أن المبيعات قد تظل مستقرة دون نمو يُذكر.

وكان الخبراء يتوقعون تراجع الطلب، ومع ذلك حجم الخسائر الناتجة عن شطب الاستثمارات فاجأ الكثيرين، ما دفع شركات السيارات إلى إعادة تقييم استراتيجياتها وإلغاء بعض الطرازات.

كما لعبت التغيرات السياسية دورًا في هذا التراجع، حيث ألغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أو خففت عددًا من السياسات البيئية التي تبنتها إدارة جو بايدن لدعم التحول نحو السيارات الكهربائية، بما في ذلك هدف أن تكون نصف السيارات الجديدة المباعة بحلول 2030 كهربائية.

كما خُففت معايير كفاءة استهلاك الوقود، وتم تعطيل بعض المبادرات الداعمة للبنية التحتية للشحن، في حين اعتبر ترامب أن إلزام الشركات بإنتاج سيارات كهربائية رفع التكاليف على المستهلكين.

ومع تراجع الطلب على السيارات الكهربائية وبعض السيارات الهجينة القابلة للشحن، يتوقع خبراء أن تشهد محركات الاحتراق الداخلي الأكبر مثل V6 وV8 عودة نسبية، خاصة لدى بعض الشركات التي تستجيب لتفضيلات المستهلكين الباحثين عن القوة.

وفي المقابل، لا تزال شركات مثل "فورد" وجينيرال موتورز" الأمريكيتين تراهن على السيارات الهجينة، بينما تواجه شركات متخصصة في السيارات الكهربائية متل "تيسلا" ضغوطًا أكبر نتيجة انخفاض الطلب وارتفاع الأسعار.

ورغم هذه التحديات، يرى بعض الخبراء أن مستقبل السيارات الكهربائية لا يزال واعدًا على المدى الطويل، خاصة مع تحسن مدى القيادة وتوسع البنية التحتية لمحطات الشحن، غير أن نجاح هذا التحول سيعتمد بدرجة كبيرة على قدرة الشركات على طرح سيارات كهربائية بأسعار أكثر ملاءمة للمستهلكين، في ظل بقاء نسبة كبيرة من الطرازات الحالية أعلى من 60 ألف دولار.