رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


برنامج الأغذية العالمي يحذّر من ارتفاع أسعار الغذاء والوقود

9-3-2026 | 15:32


برنامج الأغذية العالمي

دار الهلال

حذر برنامج الأغذية العالمي من أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود قد يدفع الجوع العالمي إلى مستويات أعلى مع تزايد الاحتياجات الإنسانية.

وأوضح البرنامج ،في بيان اليوم أنه ومع تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع التكاليف وتراجع القدرة الشرائية للأسر، فإن الأشخاص الذين كانوا أصلًا على حافة الجوع قد يُدفعون نحو مستويات أشد من انعدام الأمن الغذائي.

وتناول برنامج الأغذية العالمى آثار النزاع على الأمن الغذائى، مشيرا إلى أن النزاع تسبب بالفعل في آثار فورية على وضع الأمن الغذائي في الشرق الأوسط.

ففي لبنان، يشهد البلد موجات نزوح داخلي كبيرة ضمن مجتمع يعاني من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي منذ عدة سنوات.

وفي إيران، تتفاقم الأزمة نتيجة ضغوط اقتصادية قائمة مسبقاً. فقد كانت حالة الركود الاقتصادي، وارتفاع تضخم أسعار الغذاء، والانخفاض السريع في قيمة العملة، عوامل تدفع باتجاه تفاقم انعدام الأمن الغذائي قبل اندلاع النزاع الحالي، مما ترك الأسر بقدرة محدودة على تحمّل صدمات إضافية.

وفي غزة، أدت إغلاق المعابر في بداية الأزمة إلى ارتفاع حاد في أسعار الغذاء. ورغم إعادة فتح بعض المعابر لاحقاً، لا تزال الأسعار مرتفعة، مما يقيّد قدرة السكان على الحصول على الغذاء بأسعار معقولة.

وعلى الصعيد العالمي، يتسبب النزاع في اضطرابات حادة في سلاسل الإمداد العالمية، فيما يُعرف بسيناريو “الاختناق المزدوج” غير المسبوق في قطاع النقل، مما يؤثر على الشحن والطاقة وأسواق الأسمدة، مع تداعيات واضحة على مستوى العالم.

إذ يمر جزء كبير من إمدادات الأسمدة العالمية عبر مضيق هرمز، وأي تعطّل في هذا الممر الحيوي قد يؤدي إلى انخفاض إتاحة الامدادات، وتراجع الإنتاج الزراعي، وبالتالي ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً.

كما يضيف ارتفاع أسعار النفط مزيداً من الضغوط. فمنذ بدء النزاع، ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، مما زاد من تكاليف الوقود والنقل، ورفع مخاطر عودة التضخم العالمي، مع تأثيرات مباشرة على أسعار الغذاء في جميع أنحاء العالم.

وتؤدي هذه الضغوط على سلاسل الإمداد أيضاً إلى زيادة تكاليف عمليات برنامج الأغذية العالمي المنقذة للحياة. وبينما سيتم استخدام المساعدات النقدية حيثما أمكن للحد من التكاليف، إلا أن هذا الخيار لا يكون متاحاً في جميع السياقات.

ومن خلال العمل الوثيق مع الشركاء منذ أمد طويل والاستجابة السريعة لتقلبات الأسواق، تمكنت وحدة الشحن التابعة لبرنامج الأغذية العالمي بالتعاون أيضا مع اليونيسف من تأمين دعم من شركات الشحن الدولية، مما ساعد على تجنب أكثر من مليون دولار أمريكي من التكاليف الإضافية، وضمان استمرار تدفق الإمدادات الإنسانية الحيوية في وقت بالغ الأهمية.

كما تؤدي فترات العبور الأطول إلى تأخير تسليم المساعدات الإنسانية. فالطرق البحرية الممتدة والازدحام المتزايد يهددان قدرة البرنامج على الوصول السريع إلى الفئات الأكثر ضعفاً، مما يزيد من مخاطر الانتظار لفترات أطول للحصول على المساعدة، ويفاقم انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية.

وللتخفيف من هذه الاضطرابات، يعمل برنامج الأغذية العالمي وشركاؤه على تكييف مسارات الإمداد، بما في ذلك زيادة الاعتماد على الموردين وممرات العبور عبر تركيا ومصر والأردن وباكستان، إضافة إلى استخدام أكبر للمسارات البرية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وبلاد الشام حيثما أمكن.