رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


خالد سليم: شخصية العقيد هشام عمار في «مناعة» مختلفة تمامًا.. والتمثيل أخذني قليلًا من الغناء|حوار

10-3-2026 | 12:57


خالد سليم

ياسمين محمد

يعيش الفنان خالد سليم مرحلة فنية مختلفة تجمع بين النضج والتجريب، حيث يطل على الجمهور هذا الموسم من خلال تجربتين دراميتين متباينتين في مسلسلي «مناعة» و«المصيدة»، وبين شخصية ضابط يعود بالمشاهد إلى أجواء الثمانينيات، وصراع نفسي معقد في عمل آخر، يكشف سليم عن كواليس التحضير للشخصيات، ورؤيته لاختلاف إيقاع الدراما بين الماضي والحاضر، كما يتحدث عن التوازن بين الغناء والتمثيل في مسيرته الفنية، وعن الأعمال التي يبحث عنها كممثل.

 وفي حواره مع بوابة «دار الهلال»، يتحدث خالد سليم عن تفاصيل شخصياته الجديدة، وتعاونه مع النجمتين هند صبري وحنان مطاوع، ورؤيته للدراما القصيرة، إضافة إلى تقييمه للمرحلة الفنية التي يعيشها حاليًا.

- شخصية العقيد هشام عمار تعود بالمشاهد إلى الثمانينيات.. كيف استعددت لتجسيد ضابط في تلك المرحلة الزمنية؟
التحضير كان طويلًا ومكثفًا، قرأت كثيرًا عن طبيعة العمل الأمني في تلك الفترة، وتحدثت مع أشخاص عاصروا تلك المرحلة، كما راقبت لغة الجسد والانضباط العسكري الذي كان أكثر صرامة وهدوءًا في آن واحد، الهدف لم يكن تقليد شخص بعينه، بل فهم روح رجل القانون في زمن مختلف.
- كيف تنظر إلى شخصية العقيد هشام عمار في مسلسل «مناعة»، وما الذي يميزها عن أي شخصية ضابط قدمتها من قبل؟
الفرق جوهري في كل شيء تقريبًا، في "مناعة" نحن أمام شخصية تنتمي لزمن مختلف، له أدواته وإيقاعه وطريقته الخاصة في التفكير، العقيد هشام عمار ليس مجرد ضابط يؤدي واجبه، بل رجل يعيش صراعًا دائمًا بين الحزم الذي تفرضه وظيفته والوعي الإنساني الذي يحاول الحفاظ عليه، في أعمال سابقة قدمت ضباطًا يتحركون في زمن سريع الإيقاع يعتمد على التكنولوجيا والمعلومات الفورية، أما هنا فالأمر مختلف تمامًا، الضابط في الثمانينيات يعتمد على الحدس والمراقبة والعمل الميداني الطويل، وهذا يخلق توترًا دراميًا مختلفًا ويمنح الشخصية عمقًا أكبر.

- ما الذي يميز تجربتك في العمل مع النجمة هند صبري في «مناعة»؟
هند ممثلة تمتلك ذكاءً فنيًا نادرًا وتعرف كيف تمنح المشهد عمقًا إنسانيًا حقيقيًا، التعاون معها ممتع لأنها دائمًا تبحث عن التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق، وأعتقد أن الكيمياء بيننا جاءت من احترامنا المشترك للعمل ومن رغبتنا في تقديم شيء صادق.

- العمل يتناول قضية تجارة المخدرات.. ما الزاوية المختلفة التي يطرحها المسلسل في هذا الملف؟
الجديد هو التركيز على البعد الاجتماعي وليس الأمني فقط، كيف تؤثر تجارة المخدرات على الأسر وعلى المجتمع وعلى نفسية الضابط نفسه، نحاول تقديم الصورة الكاملة.

- نراك أيضًا في مسلسل «المصيدة» مع حنان مطاوع.. ما طبيعة الاختلاف بين التجربتين؟

الربط هو فكرة الصراع، لكن في شكلين مختلفين، في "مناعة" الصراع خارجي مع الجريمة، وفي “المصيدة” داخلي مع النفس.

- الشخصية في «المصيدة» تعتمد على التحليل النفسي.. كيف استعددت لهذا الجانب؟
نعم، قرأت كثيرًا في علم النفس واطلعت على دراسات عن السلوك البشري تحت الضغط، وكان التحضير ذهنيًا أكثر منه جسديًا.

- كيف تصف التعاون مع حنان مطاوع؟
حنان ممثلة عميقة جدًا وتجيد التعبير عن أدق المشاعر، وأعتقد أن المشاهد سيجد بيننا طاقة تمثيلية مكثفة ومختلفة.

- تشارك هذا الموسم في عملين مختلفين تمامًا.. كيف يستطيع الممثل الانتقال ذهنيًا ونفسيًا بين شخصيتين بهذا القدر من التباين؟
بالتأكيد يمثل تحديًا كبيرًا، لكنه تحدٍ ممتع، برغم أنه مرهق أيضًا ومتعب جدًا، فالأمر يشبه العيش في عالمين متوازيين، في "مناعة" أعيش في زمن الماضي بقواعده الصارمة وإيقاعه الهادئ، بينما في “المصيدة” أتعامل مع تعقيدات نفسية حديثة جدًا، الفصل بين الشخصيتين يحتاج تركيزًا شديدًا وانضباطًا ذهنيًا، لكن في المقابل يمنح الفنان مساحة واسعة للتجريب والتنوع، وهذا ما أبحث عنه دائمًا.

- عندما تقرأ سيناريو جديدًا.. ما العنصر الذي يجعلك تقول فورًا: هذه الشخصية تستحق أن أقدمها؟
أبحث دائمًا عن الشخصية التي تحمل صراعًا داخليًا حقيقيًا، لا يهمني فقط ما تفعله الشخصية، بل ما تشعر به، وما تخفيه، وما تتغير بسببه، عندما أجد شخصية يمكن أن تكشف جانبًا جديدًا مني كممثل أو تطرح سؤالًا إنسانيًا مهمًا أشعر بالحماس لتقديمها فورًا.

- الجمهور يعرفك مطربًا ناجحًا وممثلًا أيضًا.. كيف تدير هذه المعادلة داخل مسيرتك الفنية؟
ليس قرارًا صارمًا بقدر ما هو اختيار فني مرتبط بطبيعة العمل، أحيانًا أشعر أن التمثيل يحتاج حضورًا كاملًا دون أن يختلط بصورة المطرب في ذهن المشاهد، أحب أن يرى الجمهور الشخصية قبل أي شيء آخر، وإذا جاء عمل يبرر الجمع بين الاثنين دراميًا بشكل حقيقي فلن أتردد.

- الدراما اليوم تتجه إلى الأعمال القصيرة.. كيف ترى الفرق بين مسلسلات الـ15 حلقة والأعمال الممتدة إلى 30 حلقة؟
كل منهما له جمالياته، الـ15 حلقة تمنح تركيزًا شديدًا وتكثيفًا دراميًا واضحًا، بينما الـ30 حلقة تسمح بالتفصيل والتدرج النفسي للشخصيات، شخصيًا أستمتع بالصيغة المكثفة لأنها تتطلب دقة عالية في الإيقاع.

- هل أثر انشغالك بالتمثيل على حضورك الغنائي خلال السنوات الأخيرة؟
حقيقي لا يمكن أن ألقي باللوم على التمثيل، ولكن الواقع يقول إنه أخذني كثيرًا، وأحاول طوال الوقت أن أتواجد في مهنتي كمطرب وملحن، ولا أنكر أن انشغالي بالتمثيل أثر علي في الغناء، ولكن مع مرور الوقت الأمور ستعود لأصلها.

- كيف تصف المرحلة الفنية التي تعيشها الآن؟
أشعر أنها مرحلة نضج وتجريب في الوقت نفسه، أبحث عن الشخصيات التي تترك أثرًا لا التي تمر مرورًا عابرًا، وإذا خرج المشاهد من العمل وهو يفكر أو يشعر أو يتساءل فهذا بالنسبة لي هو النجاح الحقيقي.