رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


تجار التجزئة في بريطانيا يحذرون: حرب إيران تهدد المبيعات وترفع الأسعار

10-3-2026 | 13:14


بريطانيا

دار الهلال

حذر رؤساء شركات التجزئة في بريطانيا من أن الحرب في الشرق الأوسط قد تعرقل مسار التعافي الاقتصادي بعد أن أثر الطقس الماطر في فبراير على المبيعات؛ وقد أثار النزاع في المنطقة مخاوف بشأن ارتفاع فواتير الطاقة، في حين بدأت أسعار الوقود بالفعل في الصعود.

وأشار المجلس البريطاني للتجزئة وفق ما ذكرته صحيفة (ديلي ميل) البريطانية إلى أن قطاع التجزئة يواجه وضعًا مشابهًا لما حدث بعد غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، وأن ارتفاع التكاليف من المرجح أن يؤدي إلى زيادة الأسعار في المتاجر.

وقال أندرو أوباي، مدير قطاع الأغذية والاستدامة في المجلس البريطاني للتجزئة: "هناك مخاوف بين الأعضاء بشأن تأثير ذلك على التضخم والأسعار بشكل عام إذا استمرت تكاليف الطاقة مرتفعة لفترة طويلة".

وأضاف: "شهدنا ذلك بعد غزو روسيا لأوكرانيا، عندما دفعت أسعار الطاقة المرتفعة تكاليف التصنيع إلى الأعلى.. ونظرًا لأن الطاقة تشكل جزءًا كبيرًا من تكاليف الإنتاج لدينا، فإن الزيادات المستمرة تؤثر مباشرة على أسعار السلع التي نبيعها."

ويواجه قطاع التجزئة البريطاني مزيجًا من ضعف ثقة المستهلكين ومخاوف بشأن مزيد من الضغط على الأسعار وسط الحرب في الشرق الأوسط.

وقد تواجه المتاجر أيضًا تأخيرات في شحن البضائع إذا اضطرّت لإعادة توجيهها عبر مسارات أطول، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى "تأثيرات متتالية على التوفر والأسعار بسبب ارتفاع تكاليف الشحن"، وفقًا لأوباي.

وأضاف: "في ظل هذه الخلفية المتقلبة، أصبح من الأهمية بمكان أن تحافظ الحكومة على الحد الأدنى من الضغوط التضخمية الأخرى لحماية الأسر."

ويواجه قطاع التجزئة تحديات إضافية في أبريل المقبل مع زيادة الحد الأدنى للأجور، في الوقت الذي سترتفع فيه معدلات الأعمال للعديد من المتاجر. ويأتي ذلك بينما لا يزال القطاع يتعامل مع زيادات الأجور ومساهمات التأمين الوطني الأعلى التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل الماضي.

وأظهرت بيانات منفصلة من أن أربعة من كل خمسة مستهلكين يشعرون بالقلق إزاء تأثير التوترات في الشرق الأوسط على أسعار الوقود وفواتير الطاقة والتضخم، فيما يشعر ثلاثة من كل خمسة (59%) بالقلق من التأثير المحتمل على أوضاعهم المالية الأسرية.

وجاءت هذه التوقعات المثيرة للقلق بشأن الأسعار ومعنويات المستهلكين بعدما كشف المجلس البريطاني للتجزئة عن نمو المبيعات بالتجزئة في المملكة المتحدة بنسبة 1.1% في العام حتى فبراير، مقارنة بالعام السابق، وهو أقل من متوسط النمو على مدار 12 شهرًا البالغ 2.3%.

وانخفضت مبيعات السلع غير الغذائية بنسبة 0.4% في العام حتى فبراير، حيث منع الطقس الماطر المستهلكين من الإنفاق في المتاجر، بينما ارتفعت مبيعات المواد الغذائية بنسبة 2.9%، لكن هذا الارتفاع كان مدفوعًا بالأسعار الأعلى وليس بزيادة الشراء.

وقالت هيلين ديكنسون، الرئيس التنفيذي للمجلس البريطاني للتجزئة: "أثر الطقس الرمادي والممطر في فبراير بشدة على مبيعات التجزئة، وكان الإنفاق ضعيفًا عبر معظم الفئات، سواء عبر الإنترنت أو في المتاجر، حيث قلّصت الأسر إنفاقها بعد انتعاش فترة عيد الميلاد ويناير".

وأضافت: "بينما يأمل التجار في أن يرفع الربيع والطقس الأفضل المعنويات ويعيد الحياة للمبيعات، فإن النزاع في الشرق الأوسط يهدد بعكس أي تعافي؛ وثقة المستهلكين المنخفضة لفترة طويلة تزيد الضغط على التجار الذين يواجهون بالفعل ارتفاع تكاليف التشغيل وضرائب أعلى وتزايد الأعباء التنظيمية."