المدير التنفيذي لصندوق "قادرون باختلاف": مسلسل "اللون الأزرق" يعزز الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
أكدت زينة توكل المدير التنفيذي لصندوق "قادرون باختلاف"، أن الدراما المصرية تواصل خلال شهر رمضان تقديم أعمال متميزة تتناول القضايا المجتمعية التي تهم مختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتها قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيدةً بما يقدمه مسلسل "اللون الأزرق" من معالجة إنسانية واقعية لقضية اضطراب طيف التوحد.
وقالت توكل إن المسلسل يسلط الضوء بشكل مؤثر على قصة طفل مصاب بطيف التوحد، مقدماً صورة درامية مميزة تعكس الصعوبات التي تواجهها الأسرة، وحالة القلق الدائم على مستقبل طفلها، والخوف من أن يواجه المجتمع بمفرده دون دعم أو فهم حقيقي لطبيعة حالته.
وأضافت أن المشاهد الإنسانية التي يقدمها العمل تتصاعد يومياً، ليس فقط لأنها تتناول قصة طفل على طيف التوحد، وإنما لأنها تكشف أيضاً حجم التحديات اليومية التي تعيشها أسر هؤلاء الأطفال، وما يرافقها من مشاعر القلق والخوف والأمل في الوقت نفسه.
وأشارت المدير التنفيذي لصندوق "قادرون باختلاف" إلى أن الأرقام والإحصائيات العالمية تؤكد أهمية تسليط الضوء على هذه القضية، حيث تشير التقديرات إلى أن طفلاً واحداً تقريباً من كل 100 طفل يقع ضمن طيف التوحد، بينما تشير التقديرات في مصر إلى وجود ما يقرب من 800 ألف إلى مليون شخص ضمن طيف التوحد.
وتقدمت توكل بخالص الشكر والتقدير للقائمين على مسلسل "اللون الأزرق"، من كتابة وإخراج وإنتاج، إلى جانب نجوم العمل الدرامي الذين قدموا أداءً متميزاً أسهم في إيصال الرسالة الإنسانية للعمل إلى الجمهور.
وأشادت بالأداء اللافت للطفل علي السكري الذي جسد شخصية "حمزة" باحترافية مميزة، وكذلك الفنانة جومانا مراد التي قدمت دور الأم بإحساس صادق عكس بعمق مشاعر القلق والحب والتحدي التي تعيشها كثير من الأسر التي لديها أطفال على طيف التوحد.
كما ثمنت زينة توكل دور الفريق الطبي والعلمي الذي شارك في مراجعة محتوى العمل، لضمان تقديم صورة واقعية ومسؤولة تعكس التحديات الحقيقية التي يواجهها الأطفال على طيف التوحد وأسرهم.
وأكدت أن دعم هذه النوعية من الأعمال الدرامية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ويسهم في ترسيخ قيم الدمج والمشاركة الكاملة لهم داخل المجتمع.
وجددت المدير التنفيذي لصندوق "قادرون باختلاف" دعوتها إلى العمل من أجل مجتمع أكثر شمولاً وتكافؤاً، يقوم على دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، ويضمن مشاركتهم الفاعلة في مختلف مناحي الحياة.