اليوم الـ14 من الحرب على إيران.. إسقاط طائرة أمريكية وترامب يتباهي بقتل الإيرانيين
دخلت الحرب على إيران يومها الـ14 غداة تصريحات المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في خطابه الأول، حيث أظهرت توجهًا تصعيديًا لا ينم عن تفاوض لإنهاء الاقتتال، مقابل حديث أمريكي إسرائيلي عن تحقيق إنجازات على أرض الميدان.
إلى ذلك، أعلن الحرس الثوري تنفيذ الموجة الـ44 من عملية «الوعد الصادق 4» بصواريخ «خيبر شكن» ذات رأس حربي يزن طنًا واحدًا، استهدفت مواقع في تل أبيب والقدس الغربية وإيلات.
وبحسب بيان «الحرس» الذي أوردته وكالة «تسنيم» الإيرانية، فقد استُهدفت قاعدة «موفق السلطي» وقواعد أمريكية أخرى في المنامة وأربيل بصواريخ وطائرات مسيّرة تابعة للحرس الثوري.
وكشف البيان عن إصابة طائرة تزويد بالوقود من طراز «KC-130» أثناء تزويد مقاتلة معادية بالوقود ومقتل أفراد طاقمها.
ومن جانبها، أعلنت فصائل مسلحة في العراق أن مقاتليها ـ دفاعًا عن سيادة البلاد وأجوائها التي انتهكتها طائرات قوات الاحتلال ـ تمكنوا من إسقاط طائرة «KC-135» تابعة للولايات المتحدة في غرب العراق باستخدام أسلحة مناسبة.
وأكد الحرس الثوري استمرار العمليات، مشددًا على أن الهدف هو تحرير القدس ومواصلة الضغط على القوات الأمريكية في المنطقة.
وفي بيان لاحق، أضاف الحرس الثوري أن الموجة الـ44 من عملية «الوعد الصادق 4» نُفذت إحياءً لذكرى من أسماهم «شهداء طريق القدس»، وخصوصًا: قاسم سليماني، وحسن نصر الله، وهاشم صفي الدين، وإسماعيل هنية، ويحيى السنوار.
واستهدفت العملية، وفق البيان الذي أوردته «تسنيم»، قواعد أمريكية إسرائيلية في شمال الأراضي المحتلة؛ بكريات شمونة وخضيرة وحيفا، إضافة إلى الأسطول الخامس الأمريكي وقواعد أخرى للجيش الأمريكي في المنطقة.
وتم تنفيذ الهجوم باستخدام أعداد كبيرة من الصواريخ الدقيقة والثقيلة من طراز: «خرمشهر»، و«خيبر شكن»، و«فتاح»، و«عماد»، و«قدر»، إضافة إلى طائرات مسيّرة هجومية.
وفي سياق متصل، قال الحرس الثوري الإيراني إن حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن» تعرضت لأضرار كبيرة إثر استهدافها بصواريخ وطائرات مسيّرة، مضيفًا أن حاملة الطائرات بدأت الانسحاب باتجاه الولايات المتحدة عقب الضربة التي استهدفتها.
وفي المقابل، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تواصل دعم العمل العسكري وإظهار قدرات القوة من البحر.
وفي جانب الاحتلال، أعلنت وزارة الصحة أن 2975 مصابًا في إسرائيل نُقلوا إلى المستشفيات منذ بدء الرد الإيراني وحتى صباح الجمعة، بعدما كان العدد حتى مساء الخميس 2745 مصابًا.
وكشفت أن بين المصابين 9 حالات خطيرة و10 متوسطة و64 طفيفة، إضافة إلى شخص يخضع للتقييم الطبي، موضحة أن المستشفيات استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية 213 مصابًا، بينهم 4 بحالة متوسطة و196 طفيفة و13 حالة هلع.
وأوضحت أن 57 مصابًا نُقلوا إلى المستشفيات عقب سقوط صاروخ إيراني ليلًا في بلدة «زرازير» (قرية عربية شمالي إسرائيل)، بينهم حالتان متوسطتان و12 حالة قلق، فيما وُصفت بقية الإصابات بالطفيفة. وأشارت إلى أن معظم المصابين غادروا المستشفيات أو هم في طور المغادرة باستثناء الحالتين المتوسطتين.
ولم تشر الوزارة إلى عدد القتلى، فيما يزعم «معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي» التابع لجامعة تل أبيب مقتل 14 إسرائيليًا منذ بداية الحرب، وهو ما يُقابل بالتشكيك.
وفي العراق، أعلنت الفصائل المسلحة أنها نفذت خلال الـ24 ساعة الماضية 31 عملية بالطائرات المسيّرة والصواريخ ضد مواقع من وصفته بـ «العدو» (القواعد الأمريكية) في البلاد والمنطقة.
وفي لبنان، واصل حزب الله تنفيذ عملياته ضد إسرائيل؛ رداً على ما وصفه بـ «العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية وضاحية بيروت الجنوبية».
ومن بين عملياته استهداف تجمع لجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في موقع «المرج» مقابل بلدة «مركبا» الحدودية جنوبي لبنان بصلية صاروخية، كما استهدف في عملية أخرى تجمعًا لجنود الاحتلال قرب «معتقل الخيام» بصليات صاروخية.
وأعلن كذلك عن قصف تجمع لجيش الاحتلال في مستوطنة «كسارة كفرجلعادي» شمالي إسرائيل بصلية صاروخية.
هجمات على إيران
وفي إيران، أعلن جيش الاحتلال أنه هاجم أكثر من 200 هدف في مناطق غرب ووسط البلاد خلال الـ24 ساعة الماضية، زاعمًا أن من بين الأهداف «منصات إطلاق صواريخ باليستية، ومنظومات دفاعية، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية».
كما أنذر الإيرانيين بإخلاء ثلاث مناطق واسعة وسط طهران وبمدينة قزوين تمهيدًا لشن هجمات عليها.
وفي لبنان، استمر العدوان الإسرائيلي حيث واصل طيران الاحتلال شن قصف عنيف امتد إلى العاصمة بيروت.
وصباحًا، أنذر جيش الاحتلال مناطق: حارة حريك، والغبيري، والليلكي، والحدث، وبرج البراجنة، وتحويطة الغدير، والشياح في الضاحية الجنوبية لبيروت بإخلائها تمهيدًا لشن غارات عليها.
وبحسب ما ذكرته الجهات اللبنانية مساء الخميس، تسبب عدوان إسرائيل الموسع على لبنان في مقتل 687 شخصًا وإصابة 1774 ونزوح نحو 822 ألفًا.
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تواصل عمليات تدمير الصواريخ والطائرات المسيَّرة وغيرها من القدرات العسكرية الإيرانية، زاعمًا أن البحرية وسلاح الجو الإيرانيين قد تم تدميرهما.
وقال إن إيران قتلت «أبرياء في أنحاء العالم طوال 47 عامًا» ـ في إشارة إلى الثورة الإيرانية عام 1979 على حد زعمه ـ متابعًا أنه الآن يقتلهم ردًا على ذلك، وأنه «شرف كبير» أن يفعل ذلك.
بدأت إسرائيل والولايات المتحدة، في الـ28 من فبراير الماضي، تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد أهداف في العمق الإيراني، وردت طهران على الفور بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4»، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.