رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


وسط سيل الضربات الإيرانية.. نقص الصواريخ الاعتراضية تضع إسرائيل في ورطة

15-3-2026 | 18:53


الصواريخ الاعتراضية

محمود غانم

تواجه إسرائيل معضلة حادة قد تُكلفها ثمناً باهظاً؛ إذ تعاني نقصاً في الصواريخ الاعتراضية وسط حرب تخوضها بشراكة مع الولايات المتحدة ضد إيران وحزب الله، اللذين لا يتوقفان عن إطلاق الصواريخ تجاه الداخل الإسرائيلي.

​جاء ذلك وفق ما أفاد به موقع «سيمافور» الإخباري الأمريكي، الذي كشف أن إسرائيل أبلغت واشنطن بنقص مخزونها من الصواريخ الاعتراضية المخصصة للصواريخ الباليستية. 

وقال مصدر أمريكي للموقع إن الإدارة الأمريكية كانت على دراية بحجم النقص لدى إسرائيل منذ أشهر، مؤكداً أن تل أبيب «تعمل على إيجاد حلول» للتعامل مع هذه الأزمة.

​وأضاف التقرير أن إسرائيل دخلت الصراع وهي تعاني نقصاً في هذه الصواريخ بعد استهلاك كمية كبيرة منها خلال حرب الـ12 يوماً مع إيران في يونيو الماضي. 

وفي المقابل، لا تواجه الولايات المتحدة نقصاً مماثلاً في مخزونها من الصواريخ الاعتراضية، رغم أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الإدارة الأمريكية ستبيع أو تشارك أيّاً منها مع إسرائيل، وفق المصدر ذاته.

​على الصعيد الرسمي، نفى جيش الاحتلال صحة ما أوردته التقارير بشأن نقص الصواريخ الاعتراضية؛ حيث قال مسؤول عسكري إسرائيلي للصحفيين اليوم إن الجيش «لا يعاني من نقص في صواريخ الاعتراض حتى الآن، وقد استعددنا لنزاع طويل الأمد، ونحن نراقب الوضع باستمرار»، وفق ما نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

​كما نفى وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، صحة هذه التقارير، مؤكداً في مؤتمر صحفي يوم الأحد أن «الجواب هو لا»، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

​يأتي ذلك بعد ساعات من موافقة الحكومة الإسرائيلية على تحويل 2.6 مليار شيكل إضافي (حوالي 826 مليون دولار) من ميزانية وزارة الحرب لتمويل «مشتريات دفاعية عاجلة وضرورية» في ظل القتال الدائر مع إيران وفي لبنان.

وفي سياق متصل، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الولايات المتحدة بدأت جسراً جوياً لنقل الذخائر إلى سلاح الجو الإسرائيلي.

وقد وصلت خلال الأيام الأخيرة إلى إسرائيل سلسلة من شحنات الذخيرة المخصصة لسلاح الجو بهدف مواصلة الضربات الإسرائيلية في إيران، وفق المصدر ذاته.

​وتشير عدة تقارير إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تواجهان بالفعل نقصاً في الصواريخ الاعتراضية الضرورية لمواجهة الهجمات الإيرانية. 

ففي مواجهة الهجمات الإيرانية المركبة من ضربات صاروخية وطائرات مسيرة، يتطلب الأمر عدداً أكبر من المعترضات؛ إذ تقتضي العقيدة العسكرية النموذجية إطلاق صاروخين أو ثلاثة تجاه كل هدف وارد لتعظيم فرص إصابته، وفق موقع «فورتشن» الأمريكي.

​يُذكر أن إسرائيل والولايات المتحدة بدأتا، في الـ28 من فبراير الماضي، تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد أهداف في العمق الإيراني، وردت طهران على الفور بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4»، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.