تعقيبا على مجزرة طمون.. "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستوطنيه الدموي بحق الفلسطينيين
حذرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" من خطورة التصعيد الدموي المتواصل الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، والذى تصاعد في الشهرين الأخيرين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأوضحت "فتح"، في بيان، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، اليوم /الأحد/، أن هذا التصعيد تجلى في المجازر والاعتداءات المتكررة التي طالت المدنيين العزل في طمون، وقبلها أبو فلاح والمغير وكفر مالك، وشرق يطا ومسافرها، وتل وقصرة وجنوب نابلس، وعلى امتداد الضفة الغربية، بالتوازي مع حرب الإبادة والدمار المتواصلة التي يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة.
وأوضحت أن الجريمة المروعة في بلدة طمون، التي استهدفت عائلة فلسطينية كاملة داخل مركبتها وأدت إلى استشهاد الأب وزوجته وطفليهما بعد منع طواقم الإسعاف من الوصول إليهم، إلى جانب المجزرة التي ارتكبتها عصابات المستوطنين في بلدة أبو فلاح، والاعتداءات المتواصلة في شرق يطا، تكشف الطبيعة الحقيقية للمشروع الاستعماري الإسرائيلي القائم على القتل الممنهج والإرهاب المنظم بحق شعبنا الفلسطيني.
وأكدت أن ما يتعرض له شعبنا ليس أحداثا متفرقة أو معزولة، بل سياسة إسرائيلية ممنهجة تقوم على إطلاق يد جيش الاحتلال والمستوطنين لتنفيذ عمليات القتل والتدمير والترهيب بحق المواطنين الفلسطينيين، في محاولة لفرض وقائع بالقوة على الأرض ودفع أبناء شعبنا إلى الرحيل عن أرضهم.
وشددت على أن حكومة الاحتلال المتطرفة تستغل حالة الانشغال الدولي بالأزمات والحروب الدائرة في الإقليم لتوسيع دائرة عدوانها ضد شعبنا الفلسطيني، سواء عبر تصعيد جرائم المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس، أو من خلال استمرار حرب الإبادة التي يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة.
ولفتت إلى أن هذه الجرائم تمثل انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وتشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة والمحاسبة، الأمر الذي يضع المجتمع الدولي ومؤسساته السياسية والقانونية أمام مسؤولياته لوقف هذا الانفلات الدموي الذي تمارسه حكومة الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني.
ودعت أبناء الشعب الفلسطيني في القرى والبلدات والمخيمات إلى تعزيز الصمود والوحدة الوطنية واليقظة في مواجهة اعتداءات الاحتلال والمستوطنين والانخراط في لجان الحراسة الشعبية للدفاع عن القرى والتجمعات السكنية، وتصعيد المقاومة الشعبية دفاعا عن الأرض والوجود حتى زوال الاحتلال ونيل الشعب حريته واستقلاله وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.