مفاجأة.. الإضاءة تُحسّن حالة المرضى النفسيين
كشفت تجربة طبية جديدة أن تصميم الإضاءة داخل أجنحة الطب النفسي، يلعب دورًا علاجيًا مهمًا في تحسين حالة المرضى.
وأوضح هافارد كاليستاد، استشاري علم النفس بمستشفى سانت أولافس والأستاذ بالجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا، إنه في إحدى أجنحة المستشفى، تتحول الإضاءة مع حلول المساء إلى توهّج كهرماني خافت، فيما تستخدم مرشحات خاصة لإزالة الأطوال الموجية الزرقاء من الضوء، بهدف دعم إيقاع الساعة البيولوجية للجسم.
وأكد أن الضوء يعد الإشارة الأساسية لتنظيم الساعة البيولوجية التي تتحكم في دورة النوم واليقظة والعديد من العمليات الحيوية. وأن اضطرابها يرتبط بحالات مثل الاكتئاب وأمراض القلب والخرف، كما يعد خلل النوم سمة شائعة في العديد من الاضطرابات النفسية، خصوصًا الاضطراب ثنائي القطب.
شملت الدراسة 476 مريضًا أدخلوا إلى وحدة العناية النفسية قصيرة الأمد بسبب حالات مثل الذهان والهوس والاكتئاب الشديد والأفكار الانتحارية. وقسم المرضى إلى مجموعتين: إحداهما تلقت الرعاية في جناح مزود بإضاءة مسائية خالية من الطيف الأزرق، بينما بقيت الأخرى في بيئة الإضاءة التقليدية.
وأظهرت النتائج أن مدة الإقامة في المستشفى كانت متقاربة، إذ تراوحت بين ثلاثة وأربعة أيام، إلا أن المرضى في الجناح المعدل، سجلوا تحسنًا سريريًا أكبر، وانخفاض واضح في السلوك العدواني.
يرى الباحثون أن دمج مثل هذه الأنظمة الضوئية في تصميم المرافق الصحية، يوفر وسيلة بسيطة وفعالة لتحسين جودة العلاج النفسي دون الاعتماد على الأدوية. ويجري حاليًا استكشاف إمكانية تطبيق هذه الفكرة في دور رعاية المسنين للمساعدة على تقليل اضطرابات السلوك وتحسين النوم لدى المصابين بالخرف.