رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


إندونيسيا تدرس خفض الإنفاق الحكومي إذا استمرت أسعار النفط مرتفعة

16-3-2026 | 14:40


إندونيسيا

دار الهلال

أعلنت الحكومة الإندونيسية أنها تستعد لخفض مخصصات بعض البرامج الحكومية في حال استمرار أسعار النفط العالمية عند مستويات مرتفعة في خطوة تهدف إلى حماية استقرار المالية العامة في ظل تقلبات أسواق الطاقة.


وأوضح وزير المالية الإندونيسي وفق ما نقلته صحيفة (جاكرتا بوست) الإندونيسية أن بلاده تعمل حالياً على إعداد خطة لتقليص الإنفاق في عدد من البرامج الحكومية، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن هذه الخطة قريباً إذا استمرت أسعار النفط العالمية في الارتفاع.


وفي الوقت نفسه، أكد المسؤول أن الحكومة لا تعتزم حتى الآن إصدار مرسوم طارئ يسمح بتجاوز سقف العجز المالي المحدد حالياً عند 3% من الناتج المحلي الإجمالي.


وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه العديد من الاقتصادات ضغوطاً مالية متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما قد يدفع الحكومات إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام للحفاظ على استقرار الموازنات العامة.


وتراجعت الأسهم الإندونيسية اليوم إلى أدنى مستوياتها منذ ثمانية أشهر، فيما اقتربت العملة المحلية الروبية من علامة 17,000 للدولار، في ظل مخاوف المستثمرين من أن ارتفاع أسعار النفط المستمر قد يدفع الحكومة إلى تجاوز سقف عجز الميزانية القانوني، ما يهدد الانضباط المالي الذي تحقق خلال السنوات الأخيرة.


وكان قد أوضح الرئيس الإندونيسي برابوو سوبياونتو في مقابلة مع وكالة بلومبرج الأمريكية أمس /الأحد / أنه سيوافق على زيادة مؤقتة في عجز الميزانية بما يتجاوز الحد القانوني البالغ 3% إذا استمرت أسعار النفط مرتفعة لفترة طويلة.


لكن المستثمرين حذروا من أن هذه الخطوة قد تفتح المجال لانحرافات أوسع في الإنفاق العام، وهو ما قد يضعف الانضباط المالي ويؤثر سلباً على قيمة الروبيه وتكاليف الاقتراض مستقبلاً.


وقال جوسوا بارددي كبير الاقتصاديين في بنك بيرماتا: "الخطر الأكبر ليس فقط في توسيع العجز، بل في الإشارة إلى أن القاعدة المالية أصبحت قابلة للتفاوض".


وبمجرد إرسال هذا الإشارة، يمكن أن يضعف الروبية ويزيد تكلفة الاقتراض ويجعل كل وعود السياسات المستقبلية أصعب تمويلاً.


وأضاف أنه لا يتوقع أن يسرع الرئيس على الفور برفع السقف رسمياً، لكن احتمال حدوث تجاوز أصبح مرتفعاً إذا استمرت أسعار النفط المرتفعة لعدة أشهر وبقاء الضغوط على الروبية.


على صعيد الأسواق، هبطت أسهم جاكرتا بنسبة 1.5% لتتجه نحو أدنى مستوى إغلاق لها منذ يوليو 2025، بينما تراجع الروبية إلى 16,995 للدولار، قريباً من مستوى 17,000 النفسي المهم.


ومنذ بداية الحرب، ارتفع عائد سندات الحكومة الإندونيسية لأجل 10 سنوات بأكثر من 40 نقطة أساس إلى 6.819%، وهو أعلى مستوى منذ أواخر يونيو الماضي.


كما سحب المستثمرون الأجانب 13.18 تريليون روبيه (حوالي 776 مليون دولار) من السندات الحكومية هذا الشهر، بحسب بيانات ميردال جونارتو، اقتصادي الأسواق العالمية لدى مايو بنك.


وفي الأسواق الآسيوية الأخرى، تذبذبت الأسهم مع استمرار قلق المستثمرين حيال التوترات في الشرق الأوسط، رغم آمال تشكيل تحالف لتأمين مرور السفن في مضيق هرمز لتخفيف ضغوط الإمدادات.