“404”.. طلاب إعلام جامعة العاصمة يطلقون حملة توعوية لإعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا
في إطار مشروعات التخرج التي تحمل طابعًا مجتمعيًا وتوعويًا، أطلق طلاب الفرقة الرابعة بكلية الآداب – قسم الإعلام، شعبة العلاقات العامة والإعلان بجامعة العاصمة، مشروع تخرجهم تحت عنوان «404»، وهو مشروع إعلامي يهدف إلى تسليط الضوء على فجوة الوعي التي يواجهها الأفراد في العصر الرقمي، والسعي إلى إعادة توجيه استخدام التكنولوجيا بطريقة تخدم الإنسان وتدعم حياته اليومية، بدلًا من أن تتحول إلى مصدر للضغط النفسي أو التشتت الذهني.
ويستند مشروع «404» إلى فكرة رمزية مستوحاة من كود الخطأ الشهير على الإنترنت (404 Not Found)، والذي يظهر عادة عند تعذر الوصول إلى صفحة معينة، وقد استخدم فريق العمل هذا الرمز للتعبير عن غياب الوعي أو ما يمكن وصفه بـ«فقدان المعنى» في ظل الزخم الكبير للمعلومات والتقنيات الرقمية المتسارعة، ويسعى المشروع من خلال هذه الفكرة إلى إعادة صياغة العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، عبر تقديم محتوى توعوي مبسط ومؤثر يستهدف بشكل أساسي فئة الشباب، باعتبارهم الأكثر تفاعلًا مع البيئة الرقمية.
ويتضمن المشروع تنفيذ حملة إعلامية متكاملة تعتمد على مجموعة متنوعة من الأدوات الاتصالية، من بينها إنتاج فيديوهات قصيرة تحمل رسائل توعوية، إلى جانب تصميمات بصرية تفاعلية، ومنشورات رقمية تعتمد على أسلوب سردي يجمع بين الجانب الإنساني والتحفيزي، وتهدف هذه الحملة إلى تعزيز التفكير النقدي لدى الشباب، وتشجيعهم على تبني أسلوب أكثر وعيًا في استخدام التقنيات الحديثة ووسائل التواصل الرقمي.
كما يرتكز مشروع «404» على تقديم رسائل توعوية مدعومة بمصادر موثوقة ودراسات متخصصة، مع عرض نماذج واقعية تسلط الضوء على التأثيرات السلبية المحتملة للإفراط في استخدام التكنولوجيا، سواء على مستوى الصحة النفسية أو الإنتاجية الشخصية. وفي الوقت نفسه، يقدم المشروع مجموعة من الحلول العملية والنصائح التي تساعد الشباب على استعادة التوازن بين العالمين الواقعي والافتراضي، بما يضمن استخدام التكنولوجيا بشكل إيجابي ومفيد.
وأكد فريق العمل القائم على المشروع أن الهدف من الحملة لا يتمثل في معاداة التكنولوجيا أو رفضها، بل يسعى إلى ما وصفوه بـ«إعادة برمجة» طريقة تعامل الأفراد معها، بما يحقق الاستفادة القصوى من إمكاناتها دون الوقوع في فخ الاعتماد المفرط عليها، كما أوضح الفريق أن المشروع يطمح إلى فتح نقاش مجتمعي أوسع حول مفهوم الوعي الرقمي، ودوره في بناء مجتمع أكثر توازنًا وقدرة على التعامل مع التحديات التي يفرضها التطور التكنولوجي المتسارع، بما يسهم في تشكيل مستقبل أكثر وعيًا للأجيال الجديدة.