إلهام حسين.. أيقونة الجمال التي اختارت الاعتزال بعد رحلة قصيرة في السينما
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة إلهام حسين، إحدى نجمات الزمن الجميل التي ارتبط اسمها بقصة حبها وزواجها الأول من فتى الشاشة أنور وجدي، قبل أن تختار الابتعاد عن الأضواء في قمة نجاحها.
وُلدت فؤادة إبراهيم حسين الشهيرة باسم إلهام حسين عام 1910 في القاهرة لأسرة أرستقراطية، وفقدت والدها في سن مبكرة، لتنشأ مع والدتها وشقيقاتها الثلاث.
وبدأت خطواتها الأولى في عالم الفن من خلال الإعلانات، قبل أن تتردد على مكاتب اختيار الممثلين، حيث التقت بأنور وجدي الذي أعجب بها وتزوجها، لكن الزواج لم يستمر سوى عدة أشهر.
وكانت انطلاقتها الحقيقية نحو السينما من خلال ترشيح المخرج محمد كريم لها للمشاركة في فيلم يوم سعيد إلى جانب محمد عبد الوهاب وعلوية جميل وعبد الوارث عسر وفردوس محمد وسميحة سميح، لتبدأ بعدها رحلة فنية قصيرة لكنها لافتة.
وقدمت إلهام حسين عددا من الأفلام التي رسخت حضورها على الشاشة، من بينها حب في السماء ورصاصة في القلب والجنس اللطيف وشهر زاد والسحر وغني حرب، ليصل إجمالي أعمالها إلى سبعة أفلام فقط، قبل أن تعلن اعتزالها المفاجئ عام 1947 عقب انتهائها من آخر أعمالها.
وبعد الاعتزال اتجهت إلى الإنتاج السينمائي لفترة امتدت حتى عام 1952، قبل أن تغلق شركتها إثر خسائر تعرضت لها عقب اندلاع حريق القاهرة الذي طال ممتلكاتها.
وكانت قد سافرت قبل ذلك إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج، وارتدت الحجاب، لتقرر بدء حياة جديدة بعيدا عن الوسط الفني.
واتجهت لاحقا إلى التجارة بين مصر والمملكة العربية السعودية، ونجحت في تكوين ثروة كبيرة خلال سنوات قليلة، كما تزوجت من رجل الأعمال لؤي سليمان الناظر وانتقلت للإقامة معه هناك، وأنجبت منه ابنتين هما فاتن ولمياء.
ورحلت إلهام حسين عن عالمنا في 15 يونيو عام 2003 عن عمر ناهز 93 عاما، بعد حياة طويلة جمعت بين الشهرة والاعتزال والعمل التجاري، لتظل قصتها واحدة من الحكايات اللافتة في تاريخ السينما المصرية.