رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


عبد الحميد بوشناق: خرجت من عباءة أبي لطفي بوشناق وأستعد لإنهاء فيلمي الرابع| حوار

17-3-2026 | 20:29


عبد الحميد بوشناق

أمنية محمد - فاطمة الزهراء حمدي

يواصل الفنان التونسي عبد الحميد بوشناق كتابة فصل جديد في مسيرته الفنية من خلال مسلسل «المطبعة»، حيث جسد شخصية الطاهر، الشرطي الغامض والمعقد، الذي يعيش صراعًا داخليًا بين وحدته وسلطته على الآخرين. 

وفي ذلك السياق أجرت بوابة دار الهلال حوارًا مع بوشناق تحدث عن تحديات تقمص الشخصية، ابتعاده عن النمطية، تجربته في العمل مع المخرج مهدي هميلي، ردود فعل الجمهور، وعلاقته بمسيرته كممثل ومخرج، بالإضافة إلى مشاريعه الفنية القادمة، مؤكّدًا أنه يسعى دائمًا لإثبات ذاته بعيدًا عن عباءة الشهرة العائلية. 

حدثنا عن دورك في المسلسل؟

دور الطاهر، شرطي غامض وعنيف يعيش مع والدته، وهو من يقوم بخدمتها، وهي أهم شيء في حياته، والوحدة هي عنوان لحياته، لكنه يحاول إخفاء آلامه باستعمال السلطة التي يمتلكها.

فكرة تقديم الشرطي الفاسد ظهرت كثيرا.. ما عوامل تقمصك التي بنيت عليها تقديم الشخصية بشكل مختلف؟ 

كان بعد حوارات مع المخرج مهدي، حاولت أن أعرف أدق تفاصيل حياته حتى وإن لم نشاهدها في المسلسل، لكن مهم معرفة الشخصية وحبي لها للدفاع عنها. تحاورت مع المخرج حول بعض المراجع في السينما العالمية التي قدم فيها ممثلون أدوار الشرطي الفاسد، وحاولت أن أستعين بهذه المراجع دون التشابه الكلي، بل لخلق شخصية شرطي تونسي أيضًا له خصوصياته.

كيف استطعت أن تبتعد عن النمطية في الأداء؟ 

انطلاقًا من النمطية وتغيرها شيئًا فشيئًا، وإضافة أو إزالة بعض التفاصيل ليكون لطاهر نوع من الخصوصية ونوع من الواقعية، وهذا خاصة في طريقته في التفاعل مع الشخصيات والمواقف في المسلسل. رغم شراسة الشخصية، لكنه فخور بعشيقته وهي ترقص أمام الحضور.

كيف تصل الدراما التونسية  للمشاهد العربي؟ 
هذا موضوع كبير لا أستطيع الإجابة سريعًا، لكن أعتقد أن الدراما التونسية لها جمهورها ولها مواضيعها وجرأتها. يمكن حاجز اللغة، الذي أعتبره غير حقيقي، هو السبب المتداول، لكن الدراما التونسية موجودة، وإذا آمنت بها شركات ومنصات عربية، فهي ستوزع وستصل للمتلقي العربي.

لماذا قبلت أن تمثل في عمل ليس من إخراجك؟

أنا ممثل قبل الإخراج، وهذا يعتبر حلم بالنسبة لي، حلم يتحقق، والتمثيل والإخراج متكاملان، وبالعكس الإخراج أضاف لي كممثل، والتمثيل ساعدني كمخرج. الذي حمسني هو المشروع والمخرج وكتابة الشخصية. ثقني بالمخرج مهدي هميلي مهمة جدًا، فهو من يحمي الممثل ويضمن أنك ستكون بين أيدي مخرج متمكن. لم أتردد ولو لحظة، لكن هذا لا يمنع أنني خفت، خاصة أنها أكبر تجربة بهذا الحجم لي كممثل.

كيف ترى ردود الفعل على العمل وعلى دورك؟ 

ردود الفعل إيجابية، وهذا شيء يسعدني كممثل وكَمخرج أيضًا، لأن جمهور رمضان جمهور صعب وميزاني، لكن سعيد جدًا أنني في مشروع بقيمة المطبعة، وسعيد لمهدي الهميلي كتجربته الأولى.

حدثنا عن العمل مع مهدي؟ 

ممتع وسلس، فانا ومهدي نتقاسم العديد من الأشياء فنيًا وإنسانيًا، وكانت الطريقة في إدارة الممثل طريقة صادقة وسلسة، متعة حقيقية.

أنت مخرج وممثل ومنتج وكاتب.. كيف تنسق بين كل هذه المواهب؟ 

أنا مازلت في طور تحسين كل هذه المواهب إن صح لي التعبير عنها كموانئ، فهي بالأساس هواياتي، فلا أستطيع أن أقول عليها مواهب. مازال المشوار طويل، ومازلت أطمح لأن أكون أفضل كل سنة. أحاول أن أستمتع وأن أخوض التجارب المختلفة. أوفق في أشياء وفي أخرى لا، وهذا طبيعي، لكن في المجمل أنا سعيد جدًا بأن تتاح لي الفرصة لممارسة كل هذه الأشياء.متى رفعت

هل ترفع شعار لن أعيش في جلباب أبي النجم لطفي بوشناق،؟ 

من يوم الذي قررت فيه الدخول إلى عالم السينما والفن، فهو اللقب العائلي نعمة، لكن في الشعوب العربية نقمة في بعض الأحيان. فرغم أعمالي في السينما والتلفزة، لا زال البعض يعتقد أن لطفي بوشناق هو سبب النجاح.

ما هو  جديدك كمخرج وممثل؟

في طور إنهاء الفيلم الطويل الرائع بالنسبة لي، وكممثل، أتمنى أن تأتينا أدوار أخرى. في الانتصار، أنا أعود إلى المسرح دائمًا، فهو الأساس.