أدب فتحي غانم.. من الصفحات إلى الشاشة
كان الأدب بالنسبة للكاتب والأديب فتحي غانم أكثر من كلمات على الورق، بل نافذة مفتوحة على الحياة والإنسان والمجتمع، لم يكتفِ بإسعاد قراء الرواية بقصصه العميقة، بل تجاوز حدود الكتابة إلى الشاشة الكبيرة والصغيرة، محوّلًا رواياته إلى أفلام ومسلسلات تركت بصمة واضحة في السينما والدراما المصرية والعربية، ليصبح اسمه علامة فارقة في تاريخ الفن والأدب معًا.
انطلقت مسيرة غانم في السينما عام 1956 بمشاركته في كتابة سيناريو وحوار فيلم «صوت من الماضي» بالتعاون مع محمد التابعي ويوسف عز الدين. وفي عام 1965 تحولت روايته «الجبل» إلى فيلم سينمائي من بطولة سميرة أحمد وعمر الحريري، مع كتابة غانم للحوار، فيما وضع المخرج خليل شوقي السيناريو. أما روايته «الرجل الذي فقد ظله» فتم تحويلها إلى فيلم عام 1968 من إخراج كمال الشيخ، لتؤكد موهبته في تقديم نصوص صالحة للشاشة.
أبرز أعماله التي وجدت طريقها إلى الشاشة كانت رواية «تلك الأيام»، التي نشرت أولًا على حلقات في مجلة صباح الخير عام 1963، ثم صدرت مطبوعة عام 1966، وتحولت إلى فيلم سينمائي عام 2010 من بطولة محمود حميدة وأحمد الفيشاوي، بإخراج نجل الكاتب المخرج أحمد غانم.
بالإضافة إلى السينما، أثرت أعمال غانم الشاشة الصغيرة والمسرح، من خلال تحويل عدد من رواياته إلى مسلسلات ومسرحيات، أبرزها «الأفيال»، «بنت من شبرا»، «حكاية تو»، و«قليل من الحب والكثير من العنف»، مؤكدًا بذلك قدرته على مزج الأدب بالدراما والفنون المختلفة.
رحل فتحي غانم في 24 فبراير 1999 عن عمر ناهز 74 عامًا، تاركًا إرثًا فنيًا وأدبيًا غنيًا ظل مصدر إلهام للأجيال في السينما والدراما العربية.