ذكرى رحيل حسين كمال.. مخرج الواقعية الذي اختلف مع فاتن حمامة بعد "إمبراطورية ميم"
تحل اليوم ذكرى رحيل المخرج الكبير حسين كمال، أحد أبرز صناع السينما المصرية، الذي ترك بصمة فنية خالدة عبر أعماله الواقعية المميزة، قبل أن يرحل عن عالمنا في 24 مارس 2003، بعد مسيرة حافلة أثرت الشاشة العربية بروائع لا تُنسى.
يُعد حسين كمال واحدًا من أهم مخرجي السينما المصرية، حيث قدم خلال مشواره الفني ما يقرب من 27 فيلمًا، كثير منها مأخوذ عن روايات مصرية، خاصة أعمال الكاتب إحسان عبد القدوس، ونجح في وضع ستة من أفلامه ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما.
واتسمت أعماله بالواقعية القريبة من الشارع المصري، حيث كان حريصًا على تقديم صورة متوازنة للمجتمع بعيدًا عن المبالغة أو التركيز على الجوانب السلبية فقط، وهو ما دفعه لانتقاد بعض الأعمال التي بالغت في إبراز العشوائيات بصورة منفرة.
ومن أبرز أفلامه: "شيء من الخوف"، "إحنا بتوع الأتوبيس"، "البوسطجي"، "ثرثرة فوق النيل"، "أبي فوق الشجرة"، "حبيبي دائماً"، و"إمبراطورية ميم" الذي جمعه بسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة.
وشهد فيلم "إمبراطورية ميم" كواليس خاصة، حيث كشف حسين كمال في تصريحات سابقة عن وجود توتر في علاقته بفاتن حمامة خلال التحضير للعمل، واصفًا إياها بأنها كانت دقيقة وصعبة في مرحلة التحضير، لكنه أبدى في الوقت نفسه تقديره الكبير لالتزامها الشديد أثناء التصوير واحترامها للعمل.
كما أشار إلى حدوث اختلاف في وجهات النظر بينهما، خاصة فيما يتعلق بحضورها لعمليات المونتاج، وهو ما رفضه باعتباره جزءًا أصيلًا من رؤية المخرج، مؤكدًا أن هذا الأمر كان من أسباب عدم تعاونهما مرة أخرى، رغم النجاح الكبير الذي حققه الفيلم.