رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


العالمية للأرصاد الجوية تحذر من مستويات قياسية لغازات الاحتباس الحراري تدفع لاختلال مناخي غير مسبوق

24-3-2026 | 15:13


الاحتباس الحراري

دار الهلال

 حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن وصول تركيزات غازات الاحتباس الحراري إلى مستويات قياسية لا يزال يدفع درجات حرارة الأرض والبحار نحو مستويات غير مسبوقة.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أكدت المنظمة – في تقرير أصدرته حديثاً – أن هذا الارتفاع المستمر يُنذر بعواقب وخيمة طويلة الأمد تهدد البشرية، منبهة إلى أن مناخ الكوكب بات أكثر اختلالا من أي وقت مضى في التاريخ المسجل.

وقالت نائبة الأمين التنفيذي للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية كو باريت: "شهدنا بين عامي 2015 و2025 أحرّ 11 عاما على الإطلاق"، موضحة أن العام الماضي شهد ارتفاعا في درجات الحرارة بنحو 1.43 درجة مئوية فوق المعدل المرجعي للفترة من 1850 إلى 1900، بالإضافة إلى تحطيم رقم قياسي في حرارة المحيطات.

وفي عرضها لحالة المناخ في عام 2025، أكدت أنه مع استمرار انحسار الأنهار الجليدية وذوبان الجليد، فإن ارتفاع درجة حرارة المحيطات وذوبان الجليد الأرضي يُسهمان في الارتفاع طويل الأمد لمتوسط ​​مستوى سطح البحر العالمي.

وأضافت أن هذه النتائج تُشكل حافزا لبذل مزيد من الجهد لتوفير التنبؤات المنقذة للحياة والإنذارات المبكرة لمن يستطيعون حماية الأرواح وسبل العيش كي يتمكنوا من التخفيف من الآثار المدمرة للاضطرابات المناخية المستمرة على الفئات الأكثر ضعفا.

وتُصدر المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تحديثات سنوية عن المناخ منذ أكثر من 30 عاما، وقد أصبحت الأرقام القياسية المسجلة في العقد الماضي مصدر قلق متزايد.

وقال "جون كينيدي"، المسؤول العلمي في المنظمة إن تركيزات ثلاثة غازات رئيسية من غازات الاحتباس الحراري (ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز) في الغلاف الجوي بلغت مستويات قياسية في عام 2024، وهو آخر عام توفرت عنه بيانات عالمية موحدة. وشكّل هذا أكبر ارتفاع سنوي على الإطلاق.

وأضاف: "تشير البيانات من مواقع مختلفة حول العالم إلى استمرار ارتفاع مستويات هذه الغازات الدفيئة في عام 2025، مما سيؤدي إلى تغيير توازن الطاقة على كوكب الأرض".

وأوضح أنه في ظل نظام متوازن، تتساوى الطاقة الواردة من الشمس تقريبا مع كمية الطاقة الصادرة منها، لكن هذا ليس هو الحال حاليا.

وقال: "هناك طاقة صادرة أقل بسبب زيادة تركيزات الغازات الدفيئة. زيادة الطاقة الواردة عن الطاقة الصادرة تعني تراكم الطاقة في نظام الأرض".

ويُعدّ اختلال توازن طاقة الأرض مؤشرا جديدا بدأت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بتتبعه، وتشير النتائج إلى تسارع ملحوظ في معدل الاحترار بين عامي 2001 و2025.

وقال "يذهب الجزء الأكبر من هذه الطاقة الممتصة إلى المحيطات، حوالي 90% من الطاقة الزائدة في النظام المناخي، هذا الأمر مهم لأن أكثر من ثلاثة مليارات شخص يعتمدون على هذه الموارد البحرية والساحلية في معيشتهم. إنهم يعيشون على المحيط، ويعيش ما يقرب من 11 في المائة من سكان العالم على سواحل منخفضة معرضة بشكل مباشر للمخاطر الساحلية".