رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


بريطانيا تستجيب لصدمة طاقة حرب إيران بتعزيز الطاقة النظيفة في المنازل الجديدة

24-3-2026 | 15:46


بريطانيا

دار الهلال

 أعلنت حكومة المملكة المتحدة، اليوم /الثلاثاء/، حزمة إجراءات جديدة لقطاع الإسكان تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة، وذلك في إطار استجابتها للتداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في إيران واضطرابات إمدادات النفط العالمية.

وتتضمن القواعد الجديدة إلزام المطورين بتركيب ألواح شمسية وأنظمة تدفئة منخفضة الكربون، مثل المضخات الحرارية، في جميع المنازل الجديدة في إنجلترا، ضمن إطار "معيار المنازل المستقبلية"، الذي سيدخل حيز التنفيذ بحلول عام 2028، بحسب تقرير لشبكة "سى إن بى سى" الإخبارية..

وأكدت الحكومة أن هذه الخطوة تأتي في ظل ما وصفته بـ"أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ"، نتيجة تداعيات الحرب، ما يعزز الحاجة إلى الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة كأداة لضمان الأمن الطاقي.

وقال وزير الطاقة البريطاني أيد ميليباند "إن الحرب في إيران أظهرت مجددًا أن التحول إلى الطاقة النظيفة أمر أساسي لأمننا الطاقي، حتى نتحرر من الاعتماد على أسواق الوقود الأحفوري التي لا نتحكم فيها".

وأضاف أن الحكومة تسعى إلى تعميم استخدام الطاقة الشمسية في المنازل الجديدة، إلى جانب إتاحة الألواح الشمسية القابلة للتركيب الذاتي في الأسواق خلال الأشهر المقبلة، بما يعزز ما وصفه بـ"السيادة الطاقية" للبلاد.

ولاقت الإجراءات ترحيبًا من قطاع الطاقة، حيث أشار رئيس شركة (Octopus Energy) جريج جاكسون إلى أن الاهتمام بالطاقة الشمسية ارتفع بنسبة 50% منذ اندلاع الأزمة، إلى جانب زيادة الطلب على المضخات الحرارية والسيارات الكهربائية.

وأكد أن كل لوح شمسي أو نظام تدفئة نظيف يسهم في خفض الفواتير وتعزيز استقلال بريطانيا في مجال الطاقة.

وفي المقابل، دعا نشطاء إلى اتخاذ خطوات إضافية لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، في ظل تحذيرات متكررة من العلماء بشأن ضرورة خفض استخدام الفحم والنفط والغاز لمواجهة التغير المناخي.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت لاتزال فيه الحرب تؤثر على حركة الطاقة العالمية، خاصة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالميًا.

وفي المقابل، دعت المعارضة الحكومة إلى التركيز على تعزيز الإنتاج المحلي، بما في ذلك منح تراخيص جديدة لاستخراج النفط والغاز من بحر الشمال، في محاولة لخفض تكاليف الطاقة على المستهلكين.

ويعكس التحرك البريطاني اتجاهًا متزايدًا لدى الدول لإعادة صياغة سياساتها الطاقية في ضوء الأزمات الجيوسياسية، مع تصاعد التركيز على الطاقة النظيفة كخيار استراتيجي طويل الأمد.