هل الحركة وساعات النوم الكافية تحمي ابنك المراهق من السكري؟.. دراسة تؤكد
كشفت دراسة نشرت على موقع " American Heart Association"، أن تغييرات بسيطة في نمط حياة المراهقين قد تلعب دورًا حاسمًا في حمايتهم من الإصابة بمرض السكري، خاصة مع انتشار العادات الخاملة وقلة الحركة في الحياة اليومية، وأكدت الدراسة أن الجمع بين النشاط البدني المنتظم والنوم الكافي لا يعد رفاهية، بل ضرورة صحية قد تصنع فارقًا حقيقيًا في مستقبل الأبناء.
وأوضحت الدراسة أن استبدال 30 دقيقة فقط من السلوكيات الخاملة اليومية، مثل الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات أو الكسل، بنشاط بدني متوسط إلى قوي، أو حتى بنوم كافٍ، يمكن أن يؤدي إلى تحسين ملحوظ في استجابة الجسم للأنسولين، وهو العامل الأساسي في الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني.
ويعد الأنسولين الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم، وعندما تقل كفاءة استجابة الجسم له، تبدأ مرحلة تعرف بمقاومة الأنسولين، وهي من أبرز المؤشرات المبكرة التي تسبق الإصابة بالسكري، لذلك، فإن تحسين هذه الاستجابة في سن مبكرة، خاصة خلال مرحلة المراهقة، يمثل خطوة وقائية مهمة.
وأظهرت النتائج أن استبدال نفس المدة من الخمول بالنوم الجيد ساهم أيضًا في تحسين المؤشرات الصحية، وإن كان بنسبة أقل، ما يؤكد أهمية التوازن بين الحركة والراحة، ولم تتوقف أهمية النوم عند عدد الساعات فقط، بل امتدت إلى جودة النوم وانتظامه، فاضطراب النوم أو السهر المتكرر قد يؤدي إلى خلل في الهرمونات المسؤولة عن الشهية والتمثيل الغذائي، ما يزيد من خطر زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم، كما أن النوم غير المنتظم قد يضعف قدرة الجسم على التحكم في الطاقة واستخدامها بشكل فعال.
تشير دراسات أخرى إلى أن المدة المثالية للنوم تلعب دورًا مهمًا في تقليل مقاومة الأنسولين، حيث إن النوم المعتدل والمنتظم يرتبط بتحسين التمثيل الغذائي، بينما يؤدي الإفراط أو النقص الشديد في النوم إلى نتائج عكسية، وتكمن المشكلة الحقيقية في نمط الحياة الحديث الذي يفرض على المراهقين فترات طويلة من الجلوس، سواء أثناء الدراسة أو الترفيه عبر الهواتف والأجهزة الإلكترونية، هذا الخمول المستمر، إلى جانب قلة النوم، يضاعف من المخاطر الصحية دون أن يلاحظ الأهل ذلك مبكرًا.
لذلك، ينصح الخبراء بضرورة تشجيع الأبناء على إدخال الحركة في روتينهم اليومي، مثل المشي، أو ممارسة الرياضة، أو حتى الأنشطة البسيطة التي تقلل من فترات الجلوس، كما يفضل وضع مواعيد ثابتة للنوم، وتقليل استخدام الشاشات قبل النوم، وتهيئة بيئة مريحة تساعد على الاسترخاء.