مستشار رئيس الوزراء العراقي: ننأى بأنفسنا عن حرب إيران لكن واشنطن تضغط على بغداد لفرض إملاءات
قال مستشار رئيس الوزراء العراقي الدكتور عائد الهلالي، إنّ العراق يمر بيوم حزين في ظل تكرار الاستهدافات التي طالت مؤسساته الأمنية خلال فترة زمنية قصيرة، موضحاً أن الاستهداف الثاني جاء بعد يومين فقط من حادثة سابقة استهدفت هيئة الحشد الشعبي.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية داليا نجاتي عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ الاعتداء الأخير طال مركزاً عسكرياً طبياً، ما أدى إلى سقوط نحو 7 مقاتلين وعدد من الجرحى، واصفاً هذه الأحداث بأنها حالة مستنكرة تمس أمن البلاد واستقراره.
وأشار الهلالي إلى أن الحكومة العراقية سعت بشكل واضح إلى النأي بنفسها عن الانخراط في هذه المواجهات، ونجحت سابقاً في اتباع هذا النهج، مؤكداً استمرارها في تبني ذات الأسلوب الذي اعتمدته خلال الحروب السابقة، بما يضمن عدم تحول العراق إلى طرف في الصراعات الجارية.
ولفت إلى أن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية، سواء على الحكومة أو على الكتل السياسية، تمثل تحدياً كبيراً، خاصة في ظل استمرار حالة الانسداد السياسي التي لم تُحسم حتى الآن.
وبيّن مستشار رئيس الوزراء أن رئيس الوزراء كلف وزارة الخارجية باستدعاء القائم بالأعمال الأمريكي وتوجيه رسالة شديدة اللهجة بشأن التجاوزات والانتهاكات الصارخة التي تكررت بشكل كبير جدا خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن هذه التحركات قد تهدف إلى جر العراق إلى ساحة الصراع أو الضغط على القوى السياسية والفصائل المرتبطة بإيران.
واختتم الهلالي تصريحه بالتأكيد على أن المشهد معقد للغاية، وأن العراق يسعى إلى تجنب الانخراط المباشر في الحرب، حفاظاً على حالة التعافي التي شهدها خلال السنوات الأخيرة، ورغبة في تعزيز الاستقرار وعدم تعريض البلاد لتداعيات خطيرة.