رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


محافظ البحر الأحمر يطلق رؤية استراتيجية لتعزيز الاستدامة البيئية وصون الموارد الطبيعية بالمحافظة

26-3-2026 | 14:15


محافظ البحر الأحمر يطلق رؤية استراتيجية لتعزيز الاستدامة البيئية وصون الموارد الطبيعية بالبحر الأحمر

عمرو فارس

 اجتمع الدكتور وليد البرقى محافظ البحر الأحمر ،مع ممثلى العمل البيئي بالمحافظة، مؤكداً على الالتزام الراسخ بتعزيز الاستدامة البيئية وصون الموارد الطبيعية. شهد اللقاء حضور الدكتور أحمد غلاب، مدير قطاع المحميات الطبيعية ، والدكتور ماهر رشوان، رئيس فرع جهاز شئون البيئة، بالإضافة إلى المدير العام للإدارة العامة لشؤون البيئة، ما يعكس التنسيق الفعال والتعاون المثمر بين كافة الجهات المعنية.

استعراض الإمكانيات والتحديات: رؤية شاملة لمستقبل بيئي مستدام

خلال الاجتماع، قدمت كل جهة عرضاً تفصيلياً لإمكانياتها المتاحة في مجال حماية البيئة، مستعرضةً في الوقت ذاته أبرز التحديات التي تواجهها في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. استمع الدكتور البرقى باهتمام بالغ لهذه العروض، مؤكداً على أهمية تضافر الجهود وتكامل الأدوار لمواجهة هذه التحديات بفاعلية.

وفى هذا السياق ، أضاف الدكتور أحمد غلاب، مدير قطاع المحميات الطبيعية، مؤكداً على الدور الحيوي للمحميات حيث تعتبر محميات البحر الأحمر ركيزة أساسية في الحفاظ على التنوع البيولوجي الفريد الذي تتمتع به منطقتنا. ونعمل جاهدين على تطوير آليات الحماية والإدارة المستدامة لهذه المحميات، مع تحقيق التوازن المطلوب بين صون الطبيعة وتلبية متطلبات التنمية السياحية المسؤولة."

كنوز البحر الأحمر الطبيعية: محميات فريدة وتحديات متنامية

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور غلاب الموارد الطبيعية التي يتميز بها البحر الأحمر، من الشعاب المرجانية البكر والأسماك الملونة التي تجذب الزوار من شتى أنحاء العالم. وسلط الضوء على المحميات الطبيعية الهامة في المنطقة، مثل محمية الجزر الشمالية، ووادي الجمال، وعلبة، بالإضافة إلى أحدث المحميات التي تم إعلانها وهي محمية الحيد المرجاني العظيم. وعرض المميزات والكوادر والأصول لكل محمية، مع التأكيد على ضرورة رفع كفاءة المقرات لضمان استمرارية دورها في صون التنوع البيولوجي.

ومن جانبه ، صرح الدكتور ماهر رشوان، رئيس فرع جهاز شئون البيئة، إن جهاز شئون البيئة ملتزم بتسخير كافة إمكانياته الفنية والتقنية لدعم توجيهات السيد المحافظ، والعمل على تنفيذ القرارات البيئية بفاعلية لضمان بيئة صحية ومستدامة لأبناء المحافظة وزوارها. حيث أن التنسيق المستمر هو مفتاح النجاح في مواجهة التحديات البيئية المعقدة."

توجيهات محافظ البحرالأحمر: تفعيل القرارات وتعزيز المبادرات

في سياق رؤيته لمستقبل بيئي مزدهر، وجه الدكتور البرقى ، بتفعيل فوري لقرار وزارة البيئة بشأن الحفاظ على البيئة واستدامتها، مشدداً على ضرورة ترجمة هذه القرارات إلى إجراءات عملية وملموسة على أرض الواقع. وصرح البرقى قائلاً:

"إن حماية بيئتنا ليست مجرد خيار، بل هي مسؤولية وطنية وواجب أخلاقي تجاه الأجيال القادمة. لن نتوانى عن اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان استدامة مواردنا الطبيعية وصون تنوعنا البيولوجي الفريد."

كما وجه محافظ البحر الأحمر ،بضرورة العمل على زيادة المسطحات الخضراء، وذلك من خلال الاستغلال الأمثل للمياه المعالجة في عمليات الري، مما يمثل خطوة استباقية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي المائي وتعزيز الرقعة الخضراء بالمحافظة. وأكد على تكثيف المبادرات والمشاركات المجتمعية الهادفة إلى تنظيف الشواطئ والحفاظ على البيئة البحرية، مشدداً على أن "المشاركة المجتمعية هي حجر الزاوية في بناء وعي بيئي مستنير ومجتمع مسؤول."

تعزيز الوعي البيئي وتأمين الموافقات: ركائز التنمية المستدامة

لم يغفل الدكتور البرقى ، أهمية التوعية البيئية، مؤكداً على ضرورة نشر الوعي بأهمية الحصول على الموافقات البيئية للمشروعات المختلفة، لضمان توافقها مع المعايير البيئية العالمية والمحلية. أشار إلى أهمية عقد اجتماعات دورية مع كافة المعنيين بالبيئة لمتابعة تنفيذ توجيهاته، وضمان سير العمل وفقاً للخطط الموضوعة.

منظومة رصد القروش وتأهيل المراين: حماية الحياة البحرية

حرصاً من المحافظة على حماية الحياة البحرية الفريدة، تم التأكيد على أهمية تفعيل منظومة رصد القروش، وتأهيل المراين والسقالات لاستقبال مخلفات المراكب واللنشات البحرية. ويهدف هذا الإجراء إلى منع إلقاء المخلفات في البحر، وبالتالي الحفاظ على نقاء البيئة البحرية وسلامة الكائنات الحية التي تعيش فيها. أفاد الدكتور البرقى ، بأن "الحفاظ على بيئتنا البحرية هو استثمار في مستقبلنا السياحي والاقتصادي، وهو يعكس التزامنا العميق بالممارسات البيئية الرشيدة."

السياحة البيئية وتحديات التغير المناخي: رؤية استراتيجية للمستقبل

تناول الاجتماع أيضاً تنامي الحركة السياحية في البحر الأحمر في السنوات الأخيرة، وخاصة الأنشطة الترفيهية القائمة على الشعاب المرجانية. نوقشت التحديات التي تواجه البيئة البحرية في البحر الأحمر، سواء كانت بشرية ناتجة عن الأنشطة السياحية غير المنظمة، أو طبيعية متمثلة في تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة، والتي تهدد النظم البيئية الحساسة مثل الشعاب المرجانية. و بحث أسلوب تنمية جزر البحر الأحمر بما يضمن التوازن البيئي والتنمية المستدامة.

في ختام الاجتماع، أكد محافظ البحر الأحمر على تسريع إصدار الموافقات البيئية بالتنسيق مع جهاز شئون البيئة، والإشارة إلى برنامج رصد أسماك القرش وآلية الاستفادة من المشروعات الممولة مثل مشروع الغردقة الخضراء ومشروع مبادرة البحر الأحمر. وشدد على آلية مراقبة أنشطة الصيد وتفعيل الإدارة الساحلية للموانئ والمراين والسقالات البحرية في المحافظة، لضمان الاستغلال الرشيد للموارد البحرية وحماية البيئة من التلوث.

وصرح الدكتور وليد البرقى :
إننا ملتزمون بتحويل التحديات البيئية إلى فرص للتنمية المستدامة، وسنعمل بلا كلل لضمان أن يظل البحر الأحمر جوهرة بيئية تتلألأ بجمالها وتنوعها للأجيال القادمة. إن رؤيتنا هي بناء مستقبل يتم فيه التعايش المتناغم بين الإنسان والطبيعة، وتحقيق الازدهار الاقتصادي دون المساس بسلامة كوكبنا."