"فيتش" تتوقع ارتفاع عجز موازنة إسرائيل مع تصاعد الإنفاق العسكري ونظرة مستقبلية سلبية لاقتصادها
أبقت وكالة "فيتش" للتصنيفات الائتمانية تصنيف إسرائيل طويل الأجل للعملة الأجنبية عند مستوى "A"، لكنها حذّرت من تدهور متزايد في المؤشرات المالية والاقتصادية، مع تثبيت نظرة مستقبلية سلبية تعكس ضغوطًا متصاعدة على الاقتصاد.
وأشارت الوكالة - في بيان على موقعها الإلكتروني اليوم /الجمعة/ - إلى أن ارتفاع الدين العام في البلاد يمثل أحد أبرز مصادر القلق، حيث إنه من المتوقع أن يتجاوز 71% من الناتج المحلي الإجمالي في العام الجاري، مع اتجاه تصاعدي مستمر يتجاوز بشكل واضح متوسط الدول ذات التصنيف المماثل، و حذّرت من أن فشل الحكومة في تنفيذ إصلاحات مالية قد يؤدي إلى تفاقم هذا المسار.
وأكدت وكالة فيتش أن العجز المالي سيظل مرتفعًا، متوقعة صعوده إلى نحو 5.7% من الناتج خلال العام الجاري، مدفوعًا بزيادة الإنفاق العسكري، مع استمرار الضغوط على المالية العامة حتى على المدى المتوسط.
وفي السياق نفسه، لفتت الوكالة إلى أن الإنفاق العسكري المرتفع، الذي من المتوقع أن يصل إلى 7.5% من الناتج، يمثل عبئًا كبيرًا على الموازنة، خاصة في ظل احتمالات توسّع الصراع الإقليمي، لا سيما مع حزب الله في لبنان، وهو ما قد يؤدي إلى ضغوط إضافية غير محسوبة على الاقتصاد.
كما حذّرت الوكالة من أن المخاطر الأمنية المرتفعة واستمرار الحرب قد تؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي، مشيرة إلى أن النزاعات الجارية منذ عام 2023 قد تترك آثارًا طويلة الأمد على قدرة الاقتصاد على النمو.
وعلى الصعيد السياسي، رأت فيتش أن الانقسام الداخلي وعدم الاستقرار الحكومي يمثلان عامل ضغط إضافي، قد يعيق اتخاذ قرارات اقتصادية حاسمة، خاصة في ما يتعلق بضبط المالية العامة.
وأضافت أن تكلفة خدمة الدين مرشحة للارتفاع، لتصل إلى نحو 9.4% من الإيرادات الحكومية، وهو مستوى أعلى من الدول النظيرة، ما يزيد من الضغوط على الموازنة.
وأكدت الوكالة أن أي تصعيد إضافي في النزاعات أو استمرار ارتفاع الدين دون السيطرة عليه، قد يدفع نحو خفض التصنيف الائتماني خلال الفترة المقبلة.