رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


6.5 مليون شخص يواجهون الجوع.. تصاعد الأزمة الإنسانية في الصومال

27-3-2026 | 18:42


اليونيسف

دار الهلال

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من تفاقم الأوضاع الإنسانية في الصومال، مؤكدة أن الحرب في الشرق الأوسط وتعطل سلاسل الإمداد يعرقلان وصول المساعدات الحيوية، ما يهدد بزيادة معاناة الأطفال في البلاد.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، إن الحرب تمثل “صدمة للنظام” بالنسبة لعمليات المنظمة في الصومال، مشيرة إلى أنها تعيق وصول الإمدادات وترفع تكاليف الوقود بشكل كبير، ما قد يؤدي إلى تفاقم معاناة الأطفال الأكثر هشاشة -وذلك وفق ما نقلته وكالة أنباء أسوشيتد برس الأمريكية.

وأوضحت المنظمة أن شحنات إمدادات منقذة للحياة بقيمة 15.7 مليون دولار — تشمل أغذية علاجية ولقاحات وشباك للوقاية من الملاريا — باتت مهددة بالتأخير أو التعطيل، في ظل توقعات بارتفاع تكاليف النقل بنسبة تصل إلى 60%، وقد تتضاعف في بعض المسارات.

في غضون ذلك، أدت تخفيضات التمويل، خاصة من الولايات المتحدة، إلى إغلاق أكثر من 400 مرفق صحي وتغذوي خلال العام الماضي، ما حرم أعدادًا كبيرة من السكان من الخدمات الأساسية، وسط تحذيرات من إغلاقات إضافية.

وميدانيًا، تتفاقم الأزمة في مخيمات النزوح جنوب البلاد، حيث فرّ آلاف السكان من الجفاف الذي ضرب مناطق واسعة بعد أربعة مواسم مطرية فاشلة. وفي مخيم “لادن” بمدينة دولو، يعيش النازحون في ظروف قاسية بعد أن فقدوا محاصيلهم وماشيتهم.

ويؤكد عاملو الإغاثة أن تأثيرات الأزمات الدولية باتت ملموسة بشكل مباشر في هذه المناطق، مع ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع القدرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة.

وتشير تقديرات حديثة إلى أن نحو 6.5 مليون شخص في الصومال يواجهون مستويات حادة من الجوع، فيما يُتوقع أن يعاني 1.84 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء تغذية حاد خلال عام 2026.

وفي المخيمات، تتجلى المأساة بوضوح، حيث يعاني الأطفال من الهزال الشديد، ويصل بعضهم إلى مرحلة لا يستطيع فيها حتى البكاء، بينما تكتفي أسر كاملة بوجبات محدودة أو مشروبات بسيطة للبقاء على قيد الحياة.

وتؤكد وكالات الإغاثة أن استمرار هذه العوامل مجتمعة — من الجفاف إلى النزاعات وتعطل الإمدادات — ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية في الصومال ما لم يتم تعزيز الدعم الدولي بشكل عاجل.