اليوم العالمي للبيانو.. مشيرة عيسى عازفة مصرية تصل للعالمية
نحتفل في 28 مارس من كل عام، باليوم العالمي للبيانو، الذي يسلّط الضوء على واحدة من أكثر الآلات الموسيقية تأثيرًا في التاريخ، ويكرم العازفين الذين نجحوا في تحويل أنغامها إلى لغة عالمية تتجاوز الحدود والثقافات، ولا يقتصر هذا الاحتفاء على الأسماء العالمية فقط، بل يمتد ليشمل نماذج عربية ومصرية استطاعت أن تفرض حضورها على الساحة الدولية، ومن بينهن الدكتورة الراحلة مشيرة عيسى، التي تعد واحدة من أبرز عازفات البيانو في مصر والعالم، وفي السطور التالية نستعرض أبرز المعلومات عنها، وإليك التفاصيل:
-ولدت مشيرة عيسى عام 1950 في حي الزمالك بالقاهرة، داخل أسرة تهتم بالفن والموسيقى، وهو ما كان له دور كبير في تشكيل وعيها الفني منذ الصغر.
-بدأت رحلتها مع البيانو في سن السادسة، حيث أظهرت شغفًا استثنائيًا بالعزف، لتتلقى تعليمها الأول على يد متخصصين، قبل أن تلتحق بـالمعهد العالي للكونسرفتوار، الذي شهد انطلاقتها الحقيقية نحو الاحتراف، وعينت معيدة بالمعهد العالي للموسيقى العربية بعد تخرجها.
-خلال سنوات دراستها، حققت تفوقًا ملحوظًا، وتخرجت بتقدير متميز، ما أهلها للعمل معيدة، ثم الانطلاق في مسيرتها الأكاديمية، ولم تكتف بما حققته داخل مصر، بل سعت إلى صقل موهبتها عالميًا، فسافرت إلى فيينا، حيث درست في أكاديمية الموسيقى في فيينا، وحصلت على دبلوم فن الأداء على البيانو من فيينا بالنمسا عام 1984، لدرجة الماجستير، قبل أن تتوج مشوارها العلمي بالحصول على درجة الدكتوراه بامتياز في فن الموسيقى عام 1987.
- قدمت مشيرة عيسى العديد من الحفلات المنفردة داخل مصر وخارجها، ونجحت في أن تصبح واحدة من الأسماء البارزة في أوركسترا القاهرة السيمفوني، حيث شاركت في مواسمه المتتالية، وقدمت عروضًا لاقت إشادة واسعة.
- كانت من بين المشاركين في افتتاح دار الأوبرا المصرية 1988، وهو الحدث الذي مثل علامة فارقة في تاريخ الفن المصري الحديث.
- حصلت على الجائزة الأولى من جمعية الشباب الموسيقي بالقاهرة 1971، جائزة ستيبانوف بفيينا 1982، وجائزة شيكاغو للفنون 1987، كما تم اختيارها ضمن قائمة أفضل مائة شخصية نسائية مؤثرة في مجال الموسيقى عالميًا، وشاركت في مهرجانات دولية مثل سرفانتيون بالمكسيك، وأسابيع الموسيقى بصوفيا.
-رغم النجاحات الكبيرة التي حققتها، واجهت مشيرة عيسى تحديًا صحيًا صعبًا، حيث أصيبت بسرطان الثدي في مرحلته الثانية، وتمكنت من التغلب عليه لفترة، قبل أن يعاود المرض الظهور مرة أخرى، لتدخل في صراع طويل معه، انتهى برحيلها، تاركة خلفها إرثًا فنيًا وإنسانيًا لا ينسى في 1 فبراير 2025.