مع تقلبات الطقس.. كيف تحمين نفسك من اكتئاب المواسم؟
مع تغير الفصول وتقلبات الطقس بين حرارة وبرودة، قد تلاحظ بعض النساء تغيرًا ملحوظًا في حالتهن النفسية دون سبب واضح، ولذلك نوضح في السطور التالية أسباب تلك الحالة المزاجية، وطرق للتخلص منها، وإعادة التوازن النفسي من جديد.
ومن جهتها قالت رحاب عوضي، أستاذ علم النفس، أن الشعور بالحزن أو الخمول أو فقدان الحماس قد يكون مرتبطًا بما يعرف باكتئاب المواسم، وهو حالة نفسية شائعة تظهر مع تغيرات الطقس، خاصة في فترات الانتقال بين الفصول مثل الخريف والربيع، ورغم أنه قد يبدو أمرًا عابرًا، فإن تجاهله قد يؤثر على جودة حياتك اليومية وعلاقتك بأسرتك، لذلك من المهم الانتباه له والتعامل معه بوعي، من خلال اتباع الخطوات التالية:
-الاهتمام بالتعرض اليومي لأشعة الشمس، حتى لو لفترات قصيرة، الجلوس في شرفة المنزل أو الخروج في نزهة صباحية يمكن أن يحدث فارقًا كبيرًا في تحسين حالتك النفسية، الضوء الطبيعي يساعد على تنشيط الجسم وتحفيز إنتاج هرمونات السعادة بشكل طبيعي.
-تلعب التغذية دورًا مهمًا في مقاومة اكتئاب المواسم، احرصي على تناول وجبات متوازنة غنية بالخضروات والفواكه، خاصة التي تحتوي على فيتامين D وأوميجا 3، فهذه العناصر تساهم في دعم الصحة النفسية، ولا تنسي أهمية شرب الماء بانتظام، لأن الجفاف قد يزيد من الشعور بالإرهاق والتوتر.
-ممارسة الرياضة أيضًا من العوامل الأساسية التي تساعدك على تجاوز هذه الحالة، لست بحاجة إلى مجهود شاق، بل يكفي المشي يوميًا أو ممارسة بعض التمارين الخفيفة في المنزل، فالنشاط البدني يحفز إفراز الإندورفين، وهو هرمون يمنحك شعورًا بالراحة والسعادة.
- حاولي الحفاظ على روتين يومي ثابت قدر الإمكان، خاصة فيما يتعلق بمواعيد النوم والاستيقاظ، والنوم الجيد يلعب دورًا كبيرًا في استقرار الحالة المزاجية، لذلك احرصي على الحصول على قسط كافٍ من الراحة، وابتعدي عن استخدام الهاتف قبل النوم لفترات طويلة.
- تحدثي مع من تثقين بهم عن مشاعرك، سواء كانوا من أفراد أسرتك أو صديقاتك، فالتعبير عن المشاعر يخفف من حدتها، كما يمكنك تخصيص وقت لنفسك لممارسة أنشطة تحبينها، مثل القراءة أو الطهي أو حتى مشاهدة فيلم مفضل، وفي حال استمرت الأعراض لفترة طويلة أو أثرت بشكل واضح على حياتك اليومية، لا تترددي في استشارة مختص نفسي، فطلب المساعدة ليس ضعفًا بل خطوة نحو التعافي.
- تذكري أن تغير الطقس أمر طبيعي، وكذلك تأثرنا به، لكن الوعي بهذه التغيرات واتخاذ خطوات بسيطة للحفاظ على توازنك النفسي يمكن أن يجعلك أكثر قدرة على الاستمتاع بكل فصل دون أن يؤثر على صحتك أو سعادتك.