الوحم في الحمل.. متى يبدأ وينتهي وكيف تتعاملين معه بذكاء؟
مع بداية الحمل، تعاني كثير من النساء من الوحم، وهي الظاهرة التي تتضمن شعورًا بالغثيان، رغبة ملحة في أطعمة معينة، أو نفور من أخرى، هذه التجربة المزعجة، رغم أنها طبيعية، ترتبط أساسًا بالتغيرات الهرمونية في الجسم، ويمكن فهمها وإدارتها بوعي لتخفيف أثرها على الحياة اليومية للمرأة الحامل، وفيما يلي نستعرض كل ما تريدين عنه، وفقا لما نشر على موقع " Mayo Clinic".
-يبدأ الوحم غالبًا في الأسبوع السادس من الحمل، أي بعد أسبوعين إلى أربعة أسابيع من تأخر الدورة الشهرية، وقد يلاحظ بعض النساء أعراضه مبكرًا في الأسبوع الخامس، ويستمر في الغالب حتى الأسبوع الثاني عشر إلى الرابع عشر، مع استقرار مستويات هرمون hCG والإستروجين والبروجسترون في الجسم، ولكن بعض الحوامل قد يمتد شعورهن بالغثيان حتى منتصف الثلث الثاني من الحمل.
- أسباب الوحم متعددة، لكنها ترتبط أساسًا بالتغيرات الهرمونية المصاحبة للحمل، خصوصًا ارتفاع هرمون hCG الذي يؤثر على الجهاز الهضمي ويزيد احتمالية الشعور بالغثيان والقيء، كما تلعب زيادة الحساسية تجاه الروائح والأطعمة دورًا واضحًا، ما يجعل بعض الروائح المعتادة سببًا للاشمئزاز أو الغثيان، إضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤثر العوامل النفسية مثل التوتر أو القلق على شدة الأعراض، لكنها ليست السبب الرئيس.
خلال هذه الفترة، من المهم أن تنتبه الحامل لأعراضها، خاصة إذا استمر القيء أو ترافق مع فقدان وزن ملحوظ أو جفاف، حيث تشير هذه العلامات إلى حالة طبية تعرف بالقيء الحملي، والتي تتطلب متابعة طبية فورية.
للتخفيف من آثار الوحم، ينصح الأطباء بتناول وجبات صغيرة ومتكررة، شرب الكثير من السوائل، وتجنب الأطعمة الثقيلة أو الروائح القوية التي قد تزيد الغثيان، كما يمكن تجربة الأطعمة الباردة أو المحايدة الطعم، والحرص على الراحة وتقليل التوتر النفسي، لأنه قد يكون تجربة صعبة، إلا أنه جزء طبيعي من رحلة الحمل، وفهم أسباب ظهوره ومراحل تطوره يساعد المرأة على التعامل معه بشكل أفضل، والحفاظ على صحتها وصحة جنينها خلال الفترة الأولى من الحمل.