شهد فرع أكاديمية الفنون بالإسكندرية لقاءً موسعًا جمع قيادة الأكاديمية ا.د.نبيلة حسن بأعضاء هيئة التدريس والعاملين، في إطار متابعة مباشرة لسير العملية التعليمية والوقوف على واقعها الفعلي داخل الأروقة الجامعية، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز الحضور المؤسسي وتطوير الأداء الأكاديمي.
واتسم اللقاء، بطابع تفاعلي، وحمل في مضمونه رسائل مزدوجة؛ الأولى تؤكد على مركزية الانضباط الإداري والأكاديمي كركيزة لضمان جودة التعليم، والثانية تعكس انفتاح الإدارة على الاستماع إلى التحديات اليومية التي يواجهها العاملون، بما يعزز مناخ الثقة ويكرس لنهج تشاركي في إدارة المؤسسة.
الانتقال إلى المقر الجديد .. خطوة نوعية لا تقتصر على البعد المكاني
وبرزت أهمية الانتقال إلى المقر الجديد كخطوة نوعية لا تقتصر على البعد المكاني، بل تمتد لتؤسس لمرحلة مختلفة عنوانها التحديث المؤسسي ورفع كفاءة البنية التحتية الداعمة للعملية التعليمية. هذا التحول يفرض، بالضرورة، إعادة ضبط آليات العمل وتطوير أدوات الأداء بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة، التي لم تعد تحتمل أنماطًا تقليدية في الإدارة أو التعليم.
التحديات التي تواجه الفروع الإقليمية تتطلب تواصلًا مباشرًا واستجابة سريعة
وكشف اللقاء عن إدراك واضح لدى قيادة الأكاديمية بأن التحديات التي تواجه الفروع الإقليمية لا يمكن معالجتها عبر قرارات مركزية فقط، بل تتطلب تواصلًا مباشرًا واستجابة سريعة، وهو ما تجلى في التأكيد على ضرورة إزالة العقبات بشكل عاجل، لضمان بيئة تعليمية مستقرة ومحفزة للإبداع.
ولم يخلُ المشهد من دلالات أعمق، إذ يعكس هذا الحضور الميداني توجهًا نحو إعادة الاعتبار لدور المؤسسات الثقافية والتعليمية في الأقاليم، بوصفها رافدًا أساسيًا للحياة الفنية والفكرية خارج المركز، وهو ما يعزز من مفهوم العدالة الثقافية ويحد من فجوة التمركز في العاصمة.
و يمكن قراءة هذا اللقاء بوصفه مؤشرًا على مرحلة تسعى فيها أكاديمية الفنون إلى إعادة ترتيب أولوياتها، عبر الجمع بين الانضباط المؤسسي والاستجابة الواقعية للتحديات، بما يضمن تطوير العملية التعليمية على أسس أكثر مرونة وكفاءة، ويعزز من دورها في إعداد كوادر فنية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في المشهد الثقافي.