من سيناء إلى "حسم".. كيف تواجه مصر خريطة الجماعات الإرهابية؟
في وقت تتواصل فيه معركة الدولة ضد الإرهاب بكل حسم، تتكشف يوماً بعد يوم خيوط المخططات التي تحيكها التنظيمات الإرهابية لاستهداف الأمن والاستقرار، إلا أن الضربات الاستباقية للأجهزة الأمنية تواصل إحباط تلك المحاولات، كان آخرها القبض على القيادي بحركة حسم الإرهابية علي محمود عبد الونيس، في رسالة واضحة بأن يد العدالة قادرة على الوصول لكل من تسول له نفسه تهديد الوطن.
تواجه مصر تهديدات من عدة تنظيمات إرهابية، يأتي في مقدمتها تنظيم داعش في سيناء، إلى جانب جماعة الإخوان وما تفرع عنها من حركات مسلحة مثل حركة حسم ولواء الثورة، والتي سعت خلال السنوات الماضية لتنفيذ عمليات تستهدف قوات الأمن والمنشآت الحيوية ومقدرات الدولة.
وفي هذا السياق، نجحت الأجهزة الأمنية في توجيه ضربة قوية لحركة حسم من خلال القبض على القيادي الهارب علي محمود عبد الونيس، أحد أبرز العناصر المتورطة في إعداد مخططات إرهابية تستهدف زعزعة الاستقرار.
وكشفت التحقيقات أن عبد الونيس تلقى تدريبات متقدمة في قطاع غزة على استخدام الصواريخ والأسلحة المختلفة، وكان ضمن مخطط يستهدف تنفيذ عمليات نوعية من بينها استهداف الطائرة الرئاسية ومنشآت أمنية واقتصادية، إلى جانب دوره في استقطاب عناصر جديدة وتدريبها على تنفيذ أعمال مسلحة داخل البلاد.
وتؤكد هذه التطورات حجم التحديات التي تواجهها الدولة، وفي المقابل تعكس حجم الجهود المبذولة من قبل أجهزة الأمن الوطني وأجهزة المعلومات التي نجحت في تتبع العناصر الإرهابية داخل مصر وخارجها، وضبط العديد منهم قبل تنفيذ مخططاتهم.
كما يأتي ذلك في إطار استراتيجية شاملة تنفذها الدولة لمكافحة الإرهاب، بالتعاون مع القوات المسلحة، خاصة في شمال ووسط سيناء، ما أسهم في انحسار ملحوظ للعمليات الإرهابية خلال الفترة الأخيرة.
وتواصل الدولة تطبيق القوانين الرادعة، وعلى رأسها قانون الكيانات الإرهابية، لملاحقة هذه التنظيمات وتجفيف منابع تمويلها، إلى جانب إدراج العناصر المتورطة على قوائم الإرهاب ومنعهم من السفر والتحفظ على أموالهم.
وتؤكد الضربات الأمنية المتلاحقة، ومنها ضبط عبد الونيس، أن مصر مستمرة في حربها ضد الإرهاب بلا هوادة، وأن أي محاولة لإعادة إشعال الفوضى أو تهديد أمن المواطنين ستواجه بقوة وحسم، في ظل يقظة أمنية كاملة وتنسيق مستمر بين كافة أجهزة الدولة لحماية الوطن واستقراره.