رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


جون كونستابل.. أبرز رسامي المناظر الطبيعية

31-3-2026 | 04:02


جون كونستابل

فاطمة الزهراء حمدي

يُعد جون كونستابل أحد أبرز رسامي المناظر الطبيعية الإنجليز في الحركة الرومانسية، الذي حوّل الريف البريطاني إلى قصائد مرئية نابضة بالحياة.

وُلد في قرية إيست بيرغولت في سوفولك، لأسرة متخصصة في تجارة الذرة وامتلاك الطواحين، وكان محاطًا منذ صغره بالطبيعة التي أصبحت لاحقًا مصدر إلهامه الأساسي.

 

منذ شبابه، أحب كونستابل الريف المحيط بمنزله في وادي ديدهام، حيث اعتبر أن رسم مناطقه الخاصة هو التعبير الحقيقي عن إحساسه بالفن والطبيعة. 

خاض رحلات متعددة في سوفولك وإسكس لرصد المشاهد اليومية، من أصوات المياه في سدود الطاحونة إلى الأشجار القديمة والأبنية الطينية، التي شكلت قاعدة تجربته الفنية الفريدة.

رغم أنه لم يحقق نجاحًا ماديًا في إنجلترا خلال حياته، فقد حظيت أعماله بتقدير كبير في فرنسا، وألهمت مدرسة باربيزون. 

درس في الأكاديمية الملكية للفنون، وتعمق في دراسة التشريح والأساتذة القدامى مثل كلود لورين وتوماس غينزبرة، وهو ما انعكس في تركيبته المتقنة للضوء واللون واللمسة.

تميزت لوحات كونستابل بالواقعية الصافية، مع لمسة شاعرية في تصوير الريف الإنجليزي، مستخدمًا المناظر الطبيعية لتسرد قصص الحياة اليومية بطريقة غير مألوفة لعصره، بعيدًا عن الرومانسية المفرطة التي ميزت معاصريه. 

من أشهر أعماله: «حديقة ويفنهو» (1816)، «وادي ديدهام» (1802)، و«عربة التبن» (1821)، بالإضافة إلى لوحات صغيرة تصور الكنائس والأكواخ والريف الهادئ.

اعترف الأكاديميون لاحقًا بمكانته، وانتُخب عضوًا في الأكاديمية الملكية للفنون في عمر 52 عامًا، بعد أن اكتسب احترام النقاد والجمهور على الصعيدين المحلي والدولي. 

ترك إرثً

جعل من الريف البريطاني عالمًا كاملًا ينبض بالحياة على لوحاته، ليظل جون كونستابل رمزًا خالدًا لتجسيد الطبيعة بروح شاعرية تجمع بين الدقة والصدق الفني.