رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


عبد الرحمن الخميسي كشاف المواهب وصياد النجوم.. أبرزهم السندريلا

1-4-2026 | 02:59


عبد الرحمن الخميسى

فاطمة الزهراء حمدي

في قلب بورسعيد، وبين شوارع المنصورة، وُلد شاعر لم يعرف له دربًا ثابتًا في الحياة، لكنه وجد طريقه في الكلمة والموسيقى والسينما، لينسج من موهبته شبكةً من الإبداع تتراوح بين الشعر والفن واكتشاف النجوم، عبد الرحمن الخميسى، الرجل الذي تحولت أحلامه الصغيرة إلى صفحات مكتوبة، وأرواح صاعدة على شاشة السينما، ليصبح اسمه مرتبطًا ليس فقط بالأدب، بل أيضًا بكشف المواهب التي أبهرت العالم، وأشعلت نجومًا مثل سعاد حسنى، لتظل بصمته خالدة بين الشعر والسينما.

ولد عبد الرحمن الخميسى في بورسعيد، لكن رحلته الأدبية بدأت في مدينة المنصورة، حيث التحق بمدرسة القبة الثانوية، ولم يكمل دراسته فيها، ليجد نفسه منذ سن مبكرة متعلقًا بالكلمة والشعر. بدأ الخميسى يكتب قصائده وينشرها في كبرى المجلات الأدبية في تلك الفترة، مثل مجلة "الرسالة" للأستاذ أحمد حسن الزيات، و**"الثقافة"** للأستاذ أحمد أمين، ليضع بذلك أولى لبنات شهرته الأدبية.

 

في عام 1936، اتجه الخميسى إلى القاهرة باحثًا عن فرص أوسع، لكنه وجد نفسه مجبرًا على شق طريقه بين أعمال شاقة ومتنوعة، فقد عمل بائعًا في محل بقالة، ومسرّيًا، ومصححًا في مطبعة، ومعلمًا في مدرسة أهلية، حتى وصل به الأمر إلى النوم على آرائك الحدائق. وفي الوقت نفسه، جاب الريف مع فرقة أحمد المسيرى المسرحية الشعبية، التي كان صاحبها يرتجل النصوص، مكتسبًا خبرة واسعة في الحياة والفن. لاحقًا، دخل الخميسى عالم الصحافة بانضمامه إلى جريدة المصرى، لسان حال الوفد قبل ثورة 1952.

 

تميز الخميسى كأحد شعراء الرومانسية وأحد رواد مدرسة أبوللو إلى جانب أسماء كبيرة مثل: على محمود طه، ومحمود حسن إسماعيل، وإبراهيم ناجى. كما برز في مرحلة ما قبل ثورة 1952 كمؤلف ومبدع، من خلال مجموعاته القصصية التي جسدت طموحات المجتمع المصري وروحه المتطلعة للتغيير.

 

إلا أن عبقرية الخميسى لم تقتصر على الشعر والأدب فقط، بل تميز أيضًا ككشاف للمواهب، فقد قدم العديد من الأسماء البارزة في الفن، إلا أن شهرته الحقيقية ارتبطت بإحدى أيقونات السينما المصرية، سعاد حسنى.

كان الخميسى وراء اكتشاف سعاد حسنى، حين منحها أول فرصة للظهور في فيلمه "حسن ونعيمة" من تأليفه وإخراجه، لتؤدي دور البطولة أمام وجه آخر جديد أيضًا، هو المطرب الكبير محرم فؤاد، مدفوعًا بموهبتهما الكبيرة، رغم اعتراض منتج العمل في ذلك الوقت، موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب. قبل عرض الفيلم، قدم الخميسى سعاد حسنى للإذاعة، ولاقت إعجاب الجمهور بشكل واسع، لتصبح بعد الفيلم الوجه الجديد الذي احتفى به الجمهور على شاشة السينما، وأيقونة الجمال والموهبة التي ستظل خالدة في ذاكرة الفن المصري.