رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


مراكز الإصلاح الحديثة.. بيئة إنسانية وبرامج تأهيل متطورة

1-4-2026 | 09:34


أرشيفية

شيماء صلاح

في كل مرة تُحقق فيها الدولة خطوات ملموسة على طريق التطوير المؤسسي وحقوق الإنسان، تعود بعض الجماعات المتطرفة إلى سلاحها التقليدي: الشائعات. هذه المرة، كان الاستهداف موجّهًا نحو مراكز الإصلاح والتأهيل، التي تمثل أحد أبرز التحولات في فلسفة العقوبة، من الردع فقط إلى الإصلاح وإعادة الدمج.

حرب نفسية عبر الفضاء الإلكتروني

تعتمد هذه الجماعات على نشر معلومات مضللة ومقاطع مجتزأة عبر منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة لخلق صورة سلبية عن أوضاع النزلاء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل. وتأتي هذه الحملات غالبًا في توقيتات محسوبة، بالتزامن مع زيارات رسمية أو تقارير إيجابية، ما يكشف عن نهج منظم يستهدف التشكيك في أي إنجاز.

الإفلاس كدافع للتصعيد الإعلامي

يرى مراقبون أن تصاعد وتيرة الشائعات يعكس حالة من “الإفلاس” لدى هذه الجماعات، سواء على المستوى التنظيمي أو الفكري، بعد تراجع قدرتها على التأثير المباشر. ومع تضييق الخناق الأمني، باتت الحرب الإعلامية هي الملاذ الأخير، عبر بث أخبار كاذبة ومحاولة إعادة تدوير روايات قديمة.

مراكز حديثة بمعايير متطورة

على الجانب الآخر، شهدت مراكز الإصلاح والتأهيل تطورًا ملحوظًا من حيث البنية التحتية والخدمات المقدمة، بما يشمل الرعاية الصحية، والتأهيل النفسي، وبرامج التدريب المهني، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان. وقد فتحت هذه المراكز أبوابها لوفود حقوقية وإعلامية للاطلاع على الأوضاع عن قرب، في خطوة تعزز الشفافية.

القانون يواجه الشائعات

القانون المصري يجرّم نشر الأخبار الكاذبة التي من شأنها تكدير السلم العام أو إثارة البلبلة، خاصة إذا تمت عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتعمل الجهات المعنية على تتبع مصادر هذه الشائعات، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق مروّجيها، في إطار حماية الأمن المجتمعي.

وعي المواطن خط الدفاع الأول

في ظل هذا المشهد، يبقى وعي المواطن هو السلاح الأهم في مواجهة الشائعات، من خلال التحقق من مصادر المعلومات وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة. فالحرب لم تعد فقط على الأرض، بل في العقول أيضًا.

بين إنجازات تسعى للترسيخ، وشائعات تحاول الهدم، يبقى الفيصل هو الحقيقة المدعومة بالوقائع، والقدرة على التمييز بين النقد المشروع والحملات الممنهجة التي تستهدف زعزعة الثقة وبث الفوضى.