في يومه العالمي.. كيف تحافظ أمهات أطفال التوحد على التوازن النفسي؟| خاص
يحتفل العالم في 2 ابريل من كل عام باليوم العالمي للتوحد والذي يهدف لزيادة الوعي باضطراب التوحد، وتعزيز قبول المصابين به ودمجهم في المجتمع ، ، وبهذه المناسبة تستعرض بوابة دار الهلال مع استشاري نفسي مدى تأثير هذا المرض على أمهات أطفال التوحد ، وخطوات عملية تساعدهن على تعزيز الصمود النفسي ودعم الأسرة في التكيف مع متطلبات الحالة.
ومن جهته أوضح الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي، في تصريح خاص لبوابة دار الهلال ، أن تأثير اضطراب طيف التوحد على نفسية الأم يختلف من حالة لأخرى وفقا لعدة عوامل، من بينها شدة الحالة والإمكانات المادية للأسرة في توفير العلاج، إضافة إلى طبيعة شخصية الأم نفسها؛ فبعض الأمهات قد تتحمل فوق طاقتها ما يعرضها للإجهاد النفسي، بينما تتمكن أخريات من التعامل بمرونة ونضج، وهو ما ينعكس على طريقة التكيّف مع التحديات اليومية.
وأضاف د.فرويز أن القاسم المشترك بين كثير من الأمهات يتمثل في التعرض لضغوط نفسية كبيرة قد تصل إلى الاكتئاب، خاصة مع شعور بالذنب واعتقاد غير صحيح بالمسؤولية عن إصابة الطفل ، كما تعاني من إرهاق مستمر نتيجة المتابعة الدقيقة لحالة صغيرها ، إلى جانب ميلها للعزلة الاجتماعية، خوفًا من نظرات الآخرين أو تعرضه للتنمر، ما يدفعها أحيانا إلى تجنب الاختلاط والابتعاد عن التجمعات.
وأضاف، أن هناك العديد من الخطوات العملية التي تدعم الأم نفسيا وتعزز التكيف الأسري، وأجملها في الآتي:-
- الانضمام إلى مجموعات دعم الأمهات ، فالتواصل مع من يمررن بنفس التجربة يخفف من الشعور بالوحدة ويمنح دعم نفسي وخبرات عملية مفيدة.
- تقبل الحالة والتعامل معها بوعي ، التقبل هو الخطوة الأولى نحو التكيف، ويسهم في تقليل التوتر وفتح باب الحلول.
- البحث عن دعم نفسي متخصص ، الاستعانة بأخصائي نفسي أو متابعة أحدث أساليب العلاج تساعد في تحسين حالة الطفل ودعم الأم نفسيًا.
- فهم طبيعة التوحد فكل طفل له سلوك مختلف، ومعرفة خصائص الحالة تسهل التعامل اليومي وتقلل من الضغوط
- وضع روتين يومي ثابت
الروتين يمنح الطفل شعور بالأمان والاستقرار، ما ينعكس إيجابيا على الأسرة
- توزيع المسؤوليات داخل الأسرة مشاركة الأب والإخوة في الرعاية تخفف العبء عن الأم وتدعم الترابط الأسري.
- البدء في التدخل المبكر ، جلسات التخاطب والعلاج المبكر تعد من أهم العوامل التي تساعد في تحسين مهارات الطفل.
- الاهتمام بالنظام الغذائي اختيار الأطعمة المناسبة والالتزام بها قد يساهم في تحسين سلوك الطفل.
- تعزيز التكيف الأسري التعامل مع الواقع بروح التعاون والمرونة يساعد الأسرة على التوازن، ومع الوقت يمكن أن تتحول التحديات إلى مصدر قوة.