رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


في ذكراه.. كيف ربط أحمد خالد توفيق بين عقلية الطبيب والمؤلف في سلسلة ما وراء الطبيعة؟

2-4-2026 | 08:57


سلسلة ما وراء الطبيعه

فاطمة الزهراء حمدي

تحل اليوم ذكرى رحيل الكاتب والطبيب المصري أحمد خالد توفيق، مؤلف سلسلة ما وراء الطبيعة التي أسرت خيال أجيال من القراء العرب، عرف بقدرته على مزج الرعب والغموض والخيال العلمي بأسلوب شيق، وجعل من قراءة الروايات رحلة ممتعة لا تُنسى.

 

بدأت سلسلة ما وراء الطبيعة، عام 1993، تدور حول الطبيب المصري المتقاعد رفعت إسماعيل ومغامراته مع الحوادث الخارقة للطبيعة، سواء ما واجهه شخصيًا أو ما سمعه من قصص حول العالم، امتدت السلسلة إلى 80 عددًا، آخرها أسطورة الأساطير (2014)، والتي أنهت حياة رفعت إسماعيل وأبرزت إرث السلسلة في عالم الأدب الخيالي.

 

تميزت السلسلة بأسلوب سرد متنوع، ما بين ضمير المتكلم والخطابات وقطع الصحف، مع حلقات رعب خاصة، أبرزها حلقة الرعب الخامسة “في جانب النجوم”، حيث اختلطت المحاكم الكونية بالشياطين والمسخ، وظهر صراع رفعت مع شخصية د. لوسيفر الغامضة. 

كما قدمت السلسلة مغامرات العوالم الموازية مع التوأم الكوني سالم وسلمى، ورحلات عبر الزمن مع كاهن النافاراي الأخير هن-تشو-كان.

 

ساهم الفنان المصري إسماعيل دياب برسم أغلفة السلسلة من بدايتها وحتى وفاته عام 2005، مضيفًا بعدًا بصريًا لأحداث الروايات، حيث ظهر رفعت إسماعيل وشخصيات أخرى في رسوم داخلية أبهرت القراء، كان أبرزها العدد 31، بعد وفاة دياب، تولى الفنان أحمد شوقي استكمال رسم أغلفة السلسلة، مستمرًا في الحفاظ على هوية الرسوم الفنية الخاصة بها.

 

بوفاة أحمد خالد توفيق في 2 أبريل 2018، انتهى جسده، لكن إرثه الأدبي بقي حيًا. لقد نجح في جعل الخيال مرشدًا للقراء، وجعل سلسلة ما وراء الطبيعة محطة أساسية لعشاق الغموض والرعب، تاركًا أثرًا خالدًا في الأدب المصري والعربي.