حذر اتحاد الأغذية والمشروبات في بريطانيا، من أن أسعار الغذاء مرشحة للارتفاع بوتيرة أسرع بثلاث مرات مقارنة بالتوقعات السابقة، مع احتمال وصول تضخم الغذاء إلى نحو 10% بنهاية العام، ما يضع البريطانيين أمام موجة جديدة من أزمة تكاليف المعيشة.
وأوضح الاتحاد، في بيان نقلته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، اليوم /الخميس/ - أن هذا الارتفاع يأتي نتيجة مباشرة لتداعيات الحرب مع إيران، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن ارتفاع تكاليف الوقود والطاقة.
ووفق ما أوردته الصحيفة البريطانية، فقد رفع الاتحاد توقعاته لمعدل تضخم الغذاء في عام 2026 من 3.2% إلى ما بين 9% و10%، وخلال أزمة تكاليف المعيشة في 2022، بلغ تضخم الغذاء 10.9%، قبل أن يرتفع إلى 14.6% في 2023، ثم يتراجع إلى 2.7% في 2024 و4.2% في 2025، إلا أن التقديرات الجديدة تشير إلى موجة ارتفاع حادة خلال النصف الثاني من 2026.
ووصف الاتحاد الوضع الراهن بأنه غير مسبوق وصعب التنبؤ، مؤكدًا أن تضخم الغذاء سيواصل الارتفاع خلال الأشهر المقبلة، وتشير التقديرات إلى أن متوسط إنفاق الأسر قد يرتفع بنحو 588 جنيها إسترلينيا سنويا، ما سيؤثر على حجم وأنماط التسوق المعتادة.
وتُظهر بيانات مواقع مقارنة الأسعار أن متوسط سلة مشتريات تضم 89 منتجا بلغ 161.56 جنيها لدى متاجر "ألدي" الشهيرة و217.02 جنيه لدى "ويتروز" مطلع 2026، وقد يرتفع إلى 176.91 و237.64 جنيه على التوالي في حال تحقق تضخم بنحو 9.5 %.
وأشارت الصحيفة إلى إنه من المقرر أن تلتقي وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز مع رؤساء سلاسل متاجر كبرى؛ لبحث تداعيات ارتفاع الأسعار على تكاليف المعيشة، في وقت دعت فيه شركات القطاع الحكومة إلى تقديم دعم لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة.
وتصاعدت الضغوط مع ارتفاع أسعار الديزل المستخدم في الآلات الزراعية بنحو 80% منذ اندلاع الحرب، إلى جانب احتمالات زيادة تكاليف الأسمدة وتقييد الإمدادات، فضلًا عن خسائر في صادرات الأغذية إلى الشرق الأوسط بسبب إلغاء شحنات تشمل الجبن والحبوب.
وأكدت كبيرة الاقتصاديين في اتحاد الأغذية والمشروبات، ليليانا دانييلا، أن القطاع يواجه صدمة جيوسياسية قوية، في ظل ارتفاع فواتير الطاقة وتكاليف النقل والتخزين واضطراب سلاسل الإمداد في وقت واحد، ما يشكل تحديًا كبيرًا للشركات رغم محاولاتها الحد من نقل الزيادات إلى المستهلكين.